كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قال النووي (¬1): بالأسانيد الصحيحة عن علي بن ربيعة قال: شهدت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، أتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله، ثم قال: الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا (¬2) له مقرنين، وإنا [396/ أ] إلى ربنا لمنقلبون، ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ... الحديث.
هذا لفظ رواية أبي داود. وقال الترمذي (¬3): "حسن" وفي بعض نسخه: "حسن صحيح" فلو أتى به كان أولى، وهو في "جامع ابن الأثير" (¬4).
قوله: "في الغرز" (¬5) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء فزاي، فسره المصنف.
قوله: "وعثاء السفر" بفتح الواو فعين مهملة ساكنة فمثلثة ممدود، فسره المصنف. "والكآبة" بفتح الكاف والمد، فسره المصنف أيضاً.
2 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كَانَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا قَفَلَ مِنْ السفَرِ يُكبَّر عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ
¬__________
(¬1) في "الأذكار" (1/ 555 - 556).
(¬2) قال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (14)} [الزخرف: 13، 14] الآية.
(¬3) في "السنن" (5/ 502).
(¬4) (4/ 288).
(¬5) تقدم شرح ألفاظ الحديث من "غريب الجامع".

الصفحة 239