كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله: "في حديث ابن عمر: ساكن البلد" هم الجن. أقول: في "الأذكار" (¬1) قال الخطابي (¬2): هم الجن الذين هم سكان الأرض، والبلد من الأرض؛ ما كان فيه مأوى الحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنازل.
قال (¬3): ويحتمل أن المراد بالوالد إبليس وما ولد الشياطين، هذا كلام الخطابي.
"والأسود" الشخص، وكل شخص يسمى أسود. انتهى.
وفي غيره (¬4): الأسود: هو العظيم من الحيات وفيه سواد، ويكون تخصيصها بالذكر لخبثها.
6 - وعن خولة بنت حكيم - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ". أخرجه مسلم (¬5) ومالك (¬6) والترمذي (¬7). [صحيح]
قوله: "في حديث خولة" وهي بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو.
"وكلمات الله التامات" في "النهاية" (¬8) قيل: هي القرآن، وإنما وصف كلامه بالتمام؛ لأنه لا يجوز أن يكون في كلامه شيء من النقص والعيب كما يكون في كلام الناس.
¬__________
(¬1) (1/ 571).
(¬2) في "معالم السنن" (3/ 78 - مع السنن).
(¬3) أي الخطابي في "معالم السنن" (3/ 78 - مع السنن).
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 821)، "المجموع المغيث" (2/ 145).
(¬5) في صحيحه رقم (2708).
(¬6) في "الموطأ" (2/ 978).
(¬7) في "السنن" رقم (3437)، وهو حديث صحيح.
(¬8) (1/ 196)، وانظر: "المجموع المغيث" (1/ 240).

الصفحة 243