كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

وقيل (¬1): معنى التمام هنا: أنها تنفع المتعوذ وتحفظه من الآفات وتكفيه. انتهى.
قوله: "أخرجه مسلم ومالك والترمذي" وقال (¬2): "حسن صحيح غريب".

الفصل التاسع: في أدعية الكرب والهم
1 - عن سعد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَاهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالمِينَ. مَا دَعَا بِهَا أَحَدٌ قَطٌ إلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ". أخرجه الترمذي (¬3). [صحيح]
قوله: "التاسع" أي: "الفصل التاسع" [في أدعية الكرب والهم] (¬4).
[أقول: الكرب؛ بفتح الكاف [33 ب] وسكون الراء فموحدة، هو غاية الغَمِّ (¬5) الذي يأخذ بالنفس.
والهم؛ هو الحزن والقلق لأمر متوقع.
قوله: "عن سعد" هو ابن أبي وقاص. وهذا الحديث لم أجده في "الجامع" في هذا الفصل، ولا ذكره في التفسير في حرف "التاء" وذكره هنا مناسب؛ لأنه تعالى قال: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)} (¬6) نعم .. ذكره ابن الأثير في قسم الأدعية المطلقة.
¬__________
(¬1) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (4/ 293).
(¬2) في "السنن" (5/ 496).
(¬3) في "السنن" رقم (3505)، وهو حديث صحيح.
(¬4) في (ب): "مكررة".
(¬5) "القاموس المحيط" (ص 166).
(¬6) سورة الأنبياء: 88.

الصفحة 244