قلت: وفي لفظ مسلم: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا حزبه أمر قال ذلك" و"حزبه" بفتح الحاء المهملة فزاي فموحدة، أي: إذا نزل به أمر مهم أو أصابه غم (¬1).
3 - وعن الخدري - رضي الله عنه - قال: دَخَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ المَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ: "يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صلاَةِ" قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي، وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ الله. قَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ أَذْهَبَ الله عنَّك هَمَّكَ، وَقَضَى دَيْنَكَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "قُلْ: إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ: اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ". فَقُلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ الله عَنِّي غَمِّي، وَقَضَى دَيْنِي". أخرجه أبو داود (¬2). [ضعيف]
قوله: "وعن الخدري" بضم الخاء المعجمة، وسكون الدال المهملة، فراء، بعدها ياء النسبة نسبة إلى خدرة، اسم قبيلة.
هو أبو سعيد الخدري، واسمه: سعد بن مالك (¬3) الخزرجي الأنصاري، اشتهر بكنيته. كان من الحفاظ المكثرين، العلماء الفضلاء العقلاء، أول مشاهدة الخندق، وغزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - اثنتي عشرة غزوة. مات سنة أربع وسبعين، ودفن بالبقيع.
¬__________
(¬1) قاله ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث" (1/ 369).
(¬2) في "السنن" رقم (1555)، وهو حديث ضعيف.
ويغني عن الضعيف؛ ما أخرجه البخاري رقم (6345)، ومسلم رقم (2730)، والترمذي رقم (3431)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (652)، وابن ماجه رقم (3882) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله الحليم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض، ورب العرش الكريم".
(¬3) انظر: "التقريب" (1/ 289 رقم 101).