اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ في مَكْنُونِ الغَيْبِ عِنْدَكَ؛ أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَجَلاَءَ هَمِّي وغَمِّي، مَا قالهَا عَبْدٌ قَطٌّ إِلاَّ أَذْهَبَ الله غَمَّهُ وَأبْدَلَهُ فَرَحاً" أخرجه رزين. [حسن]
"الاسْتِئْثَارُ" بالشيء التخصيص (¬1) به الانفراد، وقوله: "أنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبي" شبه بالربيع من الزمان لارتياح الإنسان فيه وميله إليه.
قوله: "وعن ابن مسعود قال: من كثر همه ... الحديث" هو موقوف عليه، هكذا في نسخ "التيسير"، والذي في "الجامع" (¬2) عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كثر همه" الحديث فهو مرفوع، وقصر المصنف بوقفه.
قوله: "أن تجعل القرآن ربيع قلبي" سأل الله أن يجعل القرآن لقلبه كالربيع، الذي يرتع فيه الحيوان، وكذا القرآن ربيع القلوب، وأن يجعله نور صدره، أي: كالنور الذي هو مادة الحياة، وبه يتم معاش العبد، وأن يجعله شفاء همه وغمه، فيكون له بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء، ويعيد البدن إلى صحته واعتداله، وأن يجعله لحزنه كالجلاء الذي يجلو الطبوع والأصدية. قاله ابن القيم (¬3) - رحمه الله -.
¬__________
= أخرجه أحمد (1/ 391، 452)، وابن حبان في صحيحه رقم (972)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 509)، والطبراني في "الكبير" رقم (10352)، و"الدعاء" رقم (1035)، وابن أبي شيبة في مصنفه (10/ 253)، وأبو يعلى في مسنده (9/ 198 - 199).
(¬1) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (4/ 298).
(¬2) (4/ 298 رقم 2300).
(¬3) في "زاد المعاد" (4/ 184). وانظر: "الداء والدواء" (ص 35 - 36) ط. دار عالم الفوائد.