كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

5 - وعن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الله لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا". أخرجه مسلم (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
قوله: "في حديث معاذ بن أنس: ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها" هذا من فضله، يقال: أطعم، وسقى، وغفر لعبده بحمده له على ما أعطى.
[و] (¬3) قوله: "الأكلة" (¬4) بضم الهمزة اللقمة، وبفتحها المرة الواحدة من الأكل.
قوله: "مسلم والترمذي" قلت: وقال الترمذي (¬5): "حسن".
6 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: أكَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ سَعْدِ بْنِ عُبَادةَ - رضي الله عنه - خُبْزاً وَزَيتْاً، ثُمَّ قَالَ: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاَئِكَةُ". أخرجه أبو داود (¬6). [صحيح]
وله (¬7) في أخرى عن جابر - رضي الله عنه - قال: صَنَعَ أَبُو الهْيْثَمِ طَعَامًا، فَدَعَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ، فَلَمَّا فَرَغُوا قَالَ: "أَثِيبُوا أَخَاكُمْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا إِثَابَتُهُ؟ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دُخِلَ بَيْتُهُ, وَأُكِلَ طَعَامُهُ، وَشُرِبَ شَرَابُهُ، فَدَعَوْا لَهُ فَذَلِكَ إِثَابَتُهُ". [ضعيف]
¬__________
(¬1) في صحيحه رقم (2734).
(¬2) في "السنن" رقم (1816). وهو حديث صحيح.
(¬3) زيادة من (أ).
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 69).
(¬5) في "السنن" (5/ 265).
(¬6) في "السنن" رقم (3854)، وهو حديث صحيح.
وأخرجه أحمد (3/ 138)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 287).
(¬7) أخرجه أبو داود رقم (3853) وهو حديث ضعيف.

الصفحة 257