كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قال النووي (¬1): إنه يستحب ذكر الدخول والخروج، سواء كان في البنيان أو في الصحراء.

الفصل الثالث عشر: في دعاء الخروج من المسجد والدخول إليه
1 - عن فاطمة بنت الحسن بن علي عن جدتها فاطمة الكبرى - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "رَبَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ"، وإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أبوَابَ فَضْلِكَ". أخرجه الترمذي (¬2). [صحيح]
قوله: "الثالث عشر" أي: "الفصل الثالث عشر في دعاء الدخول إلى المسجد والخروج منه"
قوله: "عن فاطمة بنت الحسين" [299/ أ] أي: ابن علي بن أبي طالب - عليه السلام -. ولا يخفى أن فاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو منقطع، إلا أنه ذكر ابن الأثير (¬3) تمام كلام الترمذي.
قال إسماعيل بن إبراهيم (¬4): فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة، فسألته عن هذا الحديث؟ فحدثني به قال: كان إذا دخل قال: "رب افتح لي باب رحمتك" وإذا خرج قال: "رب افتح لي باب فضلك" انتهى. إلا أنه في روايته الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -، وأيضاً [43 ب] عبد الله بن الحسن لم يدرك جدته فاطمة الكبرى. والترمذي (¬5) قال بعد إخراجه: "غريب"، وكان الأحسن
¬__________
(¬1) في "الأذكار" (1/ 106).
(¬2) في "السنن" رقم (314).
(¬3) في "الجامع" (4/ 317).
(¬4) ذكره أبو داود في "السنن" (2/ 128).
(¬5) في "السنن" (2/ 128).

الصفحة 262