كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله: "السابع عشر" أي: "الفصل السابع عشر في دعاء العطاس".
أي: فيما شرع عند حصوله للعاطس والسامع له.
قوله: "عن عامر بن ربيعة" (¬1) هو العنزي بفتح العين المهملة والنون، نسبة إلى جده عنز ابن وائل، بفتح العين وسكون النون.
قوله: "عطس رجل" لفظ "الجامع" (¬2): "عطس شاب من الأنصار" الحديث.
قوله: "وهو في الصلاة" الضمير للشاب وأنه حمد الله في صلاته، وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل أخبر بفضيلة ما قال.
وقال النووي في "الأذكار" (¬3): إذا عطس في الصلاة فيستحب [47 ب] أن يحمد الله ويسمع نفسه، هذا مذهبنا، ولأصحاب مالك ثلاثة أقوال:
أحدها: هذا، واختاره ابن العربي.
والثاني: يحمد في نفسه.
والثالث: قاله سحنون لا يحمد سراً ولا جهراً. انتهى.
قلت: ولقد خالفوا كلهم ما أفاده الحديث، وتقريره - صلى الله عليه وسلم - له، ولم يقل لا تعد، أو أحمد في نفسك أو لا تحمد، والحق مع الحديث (¬4).
وفي الترمذي (¬5): أنه كان هذا الحديث عند بعض أهل العلم في التطوع؛ لأن غير واحد من التابعين قالوا: إذا عطس الرجل في الصلاة المكتوبة إنما يحمد الله في نفسه، ولم يوسعوا له
¬__________
(¬1) "التقريب" (1/ 387 رقم 41).
(¬2) (4/ 325).
(¬3) (2/ 671 - 673).
(¬4) انظر: "فتح الباري" (2/ 286)، "مجموع فتاوى" (22/ 510 - 511).
(¬5) في "السنن" (2/ 255).

الصفحة 270