أكثر من ذلك. انتهى.
وظاهر (¬1) الحديث أنه قالها في فريضة.
2 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الحَمْدُ لله عَلَى كُلَّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ, أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فَإِذَا قَالَ له فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ الله وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ". أخرجه البخاري (¬2) وأبو داود (¬3). [صحيح]
"بَالَكُمْ" (¬4) شأنكم.
قوله: "في حديث أبي هريرة: أخوه أو صاحبه" شك من الراوي، والأمر في: "فليقل" للندب؛ لأنه لو قال: الحمد لله؛ أجزأه للأحاديث الأخر. فإذا لم يحمد لم يستحق أن يقال له يرحمك الله.
قال النووي (¬5): قال أصحابنا: وقول يرحمك الله سنة على الكفاية، لو قاله بعض الحاضرين أجزأ عنهم، لكن الأفضل أن يقوله كل واحد منهم، لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: "كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله" انتهى.
قلت: ولا يخفى أنه يفيد الحديث إيجابه على كل سامع كيف وقد سماه حقاً. واختار الإيجاب على كل سامع؛ ابن العربي، وهو الحق.
¬__________
(¬1) وهو كما قال.
(¬2) في صحيحه رقم (6224).
(¬3) في "السنن" رقم (5033).
(¬4) قاله ابن الأثير في "النهاية" (1/ 166)، "المجموع المغيث" (1/ 200).
(¬5) في "الأذكار" (2/ 672 - 673).