كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قال أهل اللغة (¬1): يعبر عن هذه الكلمة "بالحوقلة" و"الحولقة"، وبالأول جزم الأزهري. فعلى الأول؛ الحاء من الحول، والقاف من القوة، واللام من اسم الله.
وعلى الثاني: الحاء واللام من الحول، والقاف من القوة. والأول هو الصحيح؛ لتضمنه جميع الألفاظ.
ويقال: لا حيل ولا قوة، لغة غريبة حكاها الأزهري (¬2).
قال ابن الأثير (¬3): والمعنى بهذا اللفظ: إظهار الفقر إلى الله بطلب المعونة منه على ما يزاوله العبد من الأمور، وهي حقيقة العبودية.
3 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ: "سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدهِ، أَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْهِ"، فَقُلْتُ لَهُ في ذلِكَ، فَقَالَ: "أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنَّي سَأَرَى عَلاَمَةً فِي أُمَّتِي، فَإِذَا رَأَيْتُهَا أكثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَدْ رَأَيْتُهَا: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} (¬4) السورة". أخرجه الشيخان (¬5). [صحيح]
قوله: "في حديث عائشة: إذا جاء نصر الله والفتح" تقدم في الحديث في أدعية الركوع والسجود، وقوله (¬6): "يتأول القرآن".
¬__________
(¬1) انظر: "لسان العرب" (11/ 161 - 162)، "القاموس المحيط" (ص 1274).
(¬2) في "تهذيب اللغة" (5/ 248).
(¬3) في "النهاية في غريب الحديث" (1/ 456)، وانظر: "الفائق" للزمخشري (2/ 223).
(¬4) سورة النصر: 1.
(¬5) البخاري رقم (4967)، ومسلم رقم (484).
(¬6) البخاري رقم (794، 817، 4293، 4967، 4968)، ومسلم رقم (217/ 484).

الصفحة 286