كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله: "ما أصرَّ" التَّعقُّد في الذَّنب، والتشدد فيه والامتناع عن الإقلاع عنه والدوام، والملازمة كما في "تعريفات المناوي" (¬1)، فمن استغفر فقد دل على إقلاعه عن الذنب وإن عاد فيه.
قوله: "سبعين مرة" في "فتح الباري" (¬2) ذكر السبعين للمبالغة، وإلا ففي حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أن عبداً أذنب ذنباً فقال: رب! إني أذنبت ذنباً فاغفر لي؛ فغفر له" وفي آخره: "علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به، اعمل ما شئت فقد غفرت لك" (¬3) انتهى.
قوله: "أخرجه الترمذي" (¬4).
8 - وعن أغرَّ مزينة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّهُ ليُغَانُ عَلَى قَلْبِي حَتَّى أَسْتَغْفِرُ الله فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ". أخرجه مسلم (¬5) وأبو داود (¬6). [صحيح]
قوله: "وعن أغر مزينة" بفتح الهمزة وفتح الغين المعجمة فراء مشددة. ومزينة بميم مضمومة فزاي فمثناة تحتية فنون.
قال في "الجامع" (¬7): هو الأغر المزني، عداده في أهل الكوفة، وقيل: في أهل البصرة، روى عنه ابن عمر، ومعاوية بن قرة المزني.
¬__________
(¬1) (ص 68).
(¬2) (11/ 101).
(¬3) أخرجه أحمد في "المسند" (2/ 405) بإسناد صحيح.
(¬4) في "السنن" رقم (3559) وقال: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نضيرة، وليس إسناده بالقوي.
(¬5) في صحيحه رقم (2702).
(¬6) في "السنن" رقم (1515).
(¬7) انظر: "تتمة جامع الأصول" (1/ 181 - 182 - قسم التراجم).

الصفحة 290