15 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ الله العَظِيمِ". أخرجه الشيخان (¬1) والترمذي (¬2). [صحيح]
16 - وعنه - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله، فَإنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كنُوزِ الجَنَّةِ".
قال مكحول: فَمَنْ قَالَهَا ثم قال: لاَ مَنْجَا مِنَ الله إِلاَّ إِلَيْهِ؛ كَشَفَ عَنْهُ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الضُّرِّ أَدْنَاهَا الفَقْرُ". أخرجه الترمذي (¬3). [صحيح]
قوله: "في حديث أبي هريرة: كلمتان" هذا الحديث سيختم به المصنف كتابه هذا بسنده من شيخه إلى أبي هريرة، وكذلك ختم به البخاري (¬4) كتابه. فقوله: "كلمتان" خبر مقدم، و"حبيبتان إلى الرحمن" صفة لهما، كما أن ما قبلها صفة لهما.
وقوله: "سبحان الله" (¬5) إلى آخره، هو المبتدأ، وإن كان جملة فهي في معنى المفرد؛ لأن المراد من الأولى التسبيح، ومن الثانية التحميد، وباقي الكلام على ذلك في آخر الكتاب.
قوله: "وعنه" أي: أبي هريرة.
¬__________
(¬1) البخاري في صحيحه (6406، 6682، 7563)، ومسلم رقم (2794).
(¬2) في "السنن" رقم (3467)، وهو حديث صحيح.
(¬3) في "السنن" رقم (3601) وهو حديث صحيح.
وقال الألباني: صحيح دون قول مكحول: "فمن قال ... " فإنه مقطوع.
(¬4) في صحيحه رقم (7563).
(¬5) قال الحافظ في "الفتح" (11/ 206). وسبحان اسم منصوب على أنه واقع موقع المصدر لفعل محذوف تقديره: سبحت الله سبحاناً كسبحت الله تسبيحاً، ولا يستعمل غالباً إلا مضافاً، وهو مضاف إلى المفعول، أي: سبحت الله.