كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قلت: لا يخفى أن هذا التعليل عليل؛ لأن السبب الذي حرمت به الزكاة على بني هاشم كونها أوساخ الناس كما صرح [190 ب] به الحديث، وهذا السبب عام لأنفسهم ومواليهم، إذ قد جعلهم الشارع من أنفسهم.
وقوله: ولانتفاء الخمس، يقال: إن أراد بانتفائه تغلب الملوك عليه فلا يصلح ذلك ما حرم، كان أراد غيره فما أعرف ما هو! فالحق أن موالي من حرمت عليهم الزكاة تحرم عليهم كأنفسهم (¬1).
قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي" قلت: وقال (¬2): وهذا حديث حسن صحيح.
5 - وعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيٍّ وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ". أخرجه أبو داود (¬3) والترمذي (¬4). [صحيح]
"المِرَّةُ" (¬5) القُوَّةُ والشدة.
"وَالسَّوِيُّ" (¬6) السليم الخَلْق التام الأعضاء.
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" (4/ 114 - 116)، "البناية في شرح الهداية" (3/ 555 - 556).
(¬2) في "السنن" (3/ 46).
(¬3) في "السنن" (1634).
(¬4) في "السنن" رقم (652).
وأخرجه أحمد (1/ 192)، والطيالسي رقم (2271)، وعبد الرزاق في "المصنف" رقم (7155)، والدارمي (1/ 386)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2/ 14)، وابن الجارود في "المنتقى" رقم (363)، والدارقطني (3/ 119)، والحاكم (1/ 407)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (1599)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 13).
(¬5) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 815).
(¬6) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (4/ 661)، وانظر: "الصحاح" للجوهري (6/ 2385).

الصفحة 548