كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قال: وقوله: "اللهم اجعلني مسكيناً" أراد به التواضع والإخبات، وألا يكون من الجبارين المتكبرين.
قلت: فهذا تأويل يخرج الحديث عما ترجم للباب.
قوله: "أخرجه الترمذي" [197 ب] قلت: وقال (¬1): غريب، وصرح ابن حجر بضعفه.
قوله: "السنة" قال في "النهاية" (¬2): لأنّ الخريف لا يكون إلاّ في السنة مرة، فإذا انقضى أربعون خريفاً فقد مضت أربعون سنة.
قوله: "وجمع بينهما" أقول: هذا الجمع ذكره الأثير في "غريب الجامع" (¬3) وزاد بعد قوله (¬4): فإنّه ما ينطق عن الهوى، فإنْ فطن أحدٌ من العلماء إلى شيء من هذه المناسبات، وإلاّ فليس طَعْنًا في صحتها.
6 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَدْخُلُ الفقَرَاءُ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنيِاءِ بِخَمْسْمِائَةِ عَامٍ نِصْفِ يَوْمٍ". أخرجه الترمذي (¬5). [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "نصف يوم" أقول: [أي:] (¬6) من اليوم الذي قدره الله بألف سنة في قوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)} (¬7).
¬__________
(¬1) في "السنن" (4/ 578).
(¬2) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 484).
وانظر: "غريب الحديث" للهروي (4/ 499).
(¬3) (4/ 672).
(¬4) في "غريب الجامع" (4/ 673).
(¬5) في "السنن" رقم (2353)، وهو حديث صحيح.
(¬6) زيادة من (أ).
(¬7) سورة السجدة الآية (5).

الصفحة 564