كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله: وعن أبي عبد الرحمن الحبلي أقول: اسمه عبد الله بن يزيد المعافري الحبلي بضم الحاء المهملة وبالموحدة ثقة من الثالثة قاله في "التقريب" (¬1).
وتمام الحديث في "الجامع" (¬2): قال عبد الرحمن: وجاء ثلاثة نفر إلى عبد الله بن عمرو وأنا عنده، فقال: ما شئتم؟ إنْ شئتم رجعتم إلينا فأعطيناكم ما يسر الله [198 ب] لكم، وإن شئتم ذكرنا أمركم للسلطان، وإنْ شئتم صبرتم، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنّ فقراء [المهاجرين] (¬3) يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفاً، قالوا: نصبر لا نسأل شيئاً".
8 - وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: جَلَسْتُ فِي عِصَابَةٍ مِنْ ضُعَفَاءِ المُهَاجِرِينَ، وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ العُرْىِ، وَقَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا إِذْ جَاءَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَامَ عَلَيْنَا، فَسَكَتَ القَارِئُ. فقَالَ: "مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ ". قُلْنَا: كَانَ قَارِئٌ يَقْرَأُ عَلَيْنَا نَسْتَمِعُ كِتَابِ رَبِّنَا. فَقَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي جَعَلَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ أُمِرْتُ [أَنْ] (¬4) أُصَبِّرَ نَفْسِي مَعَهُمْ، وَجَلَسَ وَسَطَنَا لِيَعْدِلَ نَفْسِهِ بِنَا". ثُمَّ قَالَ بِيدهِ هَكَذَا: فتَحَلَّقُوا وَبَرَزَتْ وُجُوهُهُمْ. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي. ثمَّ قَالَ: "أَبْشِرُوا يَا صَعَالِيكِ المُهَاجِرِينَ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ القِيَامَةِ". [ضعيف]
"تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ سَنةٍ". أخرجه أبو داود (¬5) والترمذي (¬6). [صحيح بشواهده]
¬__________
(¬1) (1/ 462 رقم 749).
(¬2) (4/ 673 - 674).
(¬3) في (أ): المهاجرون.
(¬4) سقطت من المخطوط (أ. ب).
(¬5) في "السنن" رقم (3666) ضعيف دون قوله: "تدخلون الجنة ... " إلخ. فصحيح بشواهده.
(¬6) في "السنن" رقم (2351). وأخرجه ابن ماجه رقم (4122).

الصفحة 566