كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله: "أخرجه الترمذي". قلت: وبيض له ابن الأثير (¬1) بناء على عدم وجوده في الكتب الستة ولم أجده في الترمذي (¬2).
16 - وعن عطية السعدي - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ يَبْلُغُ العَبْدُ حَقِيقَةَ التَّقْوَى حَتَّى يَدَعَ مَالاَ بَأْسَ بِهِ حَذْراً مما بِهِ بَأْسٌ". أخرجه الترمذي (¬3). [ضعيف]
قوله في حديث عطية السعدي: "حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به البأس" أي: يترك ما لم ينه عنه الشارع حذراً من الوقوع فيما نهى، وهو نظير حديث: "ومن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه, ومن حام حول الحمى يوشك أنْ يقع فيه" (¬4).
قال بعض الصحابة: كنا ندع سبعين باباً من الحلال مخافة أنْ نقع في باب من الحرام.
قوله: "أخرجه الترمذي" قلت: وقال (¬5): حسن غريب.

الفصل الثاني: فيما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من الفقر
1 - عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كَانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ مَا نُوقِدُ فِيهِ نَارًا، إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالمَاء, إِلاَّ أَنْ نُؤْتَي بِاللُّحَيْمِ.
¬__________
(¬1) في "الجامع" (4/ 682).
(¬2) تقدم نصه وتخريجه وهو حديثٍ ضعيف.
(¬3) في "السنن" رقم (2451).
وأخرجه ابن ماجه في "السنن" رقم (4215).
وهو حديث ضعيف.
(¬4) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (52)، ومسلم في "صحيحه" رقم (1599) من حديث النعمان بن بشير، وهو حديث صحيح.
(¬5) في "السنن" (4/ 634).

الصفحة 575