كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا لَمْ تَتَزَيَّنْ لِزَوْجِهَا صَلِفَتْ عِنْدَهُ. فَقَالَ: "مَا يَمْنَعُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَصْنَعَ قُرْطَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ ثُمَّ تُصَفِّرَهُ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ بِعَبِيرٍ". أخرجه النسائي (¬1). [ضعيف]
"القُرطُ" من حلي الأذن معروف.
و"وَصَلِفَتِ (¬2) المَرْأةُ عِنْدَ زَوْجِهَا" أي: لم تحظ عنده.
و"وَالعَبِيرُ" أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران (¬3).
قوله في حديث أبي هريرة: "سوارين من نار" الحديث لعل هذا كان أول الأمر، ثم أحل للإناث التحلي بالذهب، فقد أخرج النسائي (¬4) عن أبي موسى أنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها".
13 - وعن ثوبان - رضي الله عنه - قال: جَاءَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ هُبَيْرَةَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَفِي يَدِهَا فَتْحٌ مِنْ ذَهَبٍ - أَيْ: خَوَاتِيمَ ضِخَامٍ - فَجَعَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَضْرِبُ يَدَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنها - تَشْكُو إِلَيْهَا الَّذِي صَنَعَ بِهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فَانْتَزَعَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - سِلْسِلَةً فِي عُنُقِهَا مِنْ ذهبٍ، فَقَالَتْ: هَذِهِ أَهْدَاهَا إِلَيَّ أبُو حَسَنٍ، فَدَخَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَالسِّلْسِلَةُ فِي يَدِهَا فَقَالَ: "يَا فَاطِمَةُ! أَيَسُرُّكِ أَنْ تَقُولَ النَّاسُ: ابْنَةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي يَدِهَا سِلْسِلَةٌ مِنْ نَارٍ". ثُمَّ خَرَجَ فلَمْ يَقْعُدْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ بِالسِّلْسِلَةِ فَبَاعَتْهَا وَاشْتَرَتْ بِثَمَنِهَا عَبْدًا فَأَعْتَقَتهُ, فَحُدِّثَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ فَقَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ". أخرجه النسائي (¬5). [صحيح]
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (5142)، وهو حديث ضعيف.
(¬2) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 47): أي: ثقلت عليه، ولم تحظ عنده.
(¬3) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (4/ 727).
(¬4) في "السنن" رقم (5148)، وهو حديث صحيح.
(¬5) في "السنن" رقم (5140)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 593