كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

7 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أُتِيَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالحِنَّاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - "مَا بَالُ هَذَا؟ "، قالُوا: يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ. فَأُمِرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ، فَقِيلَ: أَلاَ نَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّه؟ فَقَالَ: "إِنِّي نُهِيتُ عَنْ قَتْلِ المُصَلِّينَ". أخرجه أبو داود (¬1). [إسناده ضعيف].
"النّقِيعُ" بالنون: موضع بالمدينة كان حمىً.
قوله في حديث أبي هريرة: "بمخنث" (¬2) أقول: بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة فنون مفتوحة وتكسر فمثلثة: هو من يتشبه بالنساء.
قوله: "- صلى الله عليه وسلم -: ما بال هذا؟ " يشعر أنه كان الرجال لا يخضبون. [355/ أ].

الباب الثالث: في الخلوق
1 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: "نَهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ". أخرجه الخمسة (¬3). [صحيح]
وقال الترمذي (¬4): معناه أن يتطيب به.
(الباب الثالث في الخلوق)
أقول: بفتح الخاء المعجمة وفتح اللام فقاف، في "النهاية" (¬5): هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب، وتغلب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (3982)، وهو حديث ضعيف الإسناد.
(¬2) انظر: "القاموس المحيط" (ص 216).
(¬3) أخرجه البخاري رقم (5846)، ومسلم رقم (2101)، وأبو داود رقم (4179)، والترمذي رقم (2815)، والنسائي رقم (5256, 5257).
(¬4) في "السنن" (5/ 121).
(¬5) (1/ 526).

الصفحة 603