كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

والترجيل (¬1): بفتح المثناة الفوقية فراء فجيم فمثناة تحتية: هو تسريح الشعر.
قوله: "من أجل قوله - صلى الله عليه وسلم -" تمامه في "الجامع" (¬2): "نعم وأكرمها". انتهى.
فإنه سأل عن ترجيلها فزاده - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذن في ترجيلها الأمر بإكرامها، فحمله على دهنها وبالغ فكرره.
وأما الترجيل فليس فيه دليل أنه يكرره كل يوم، فلا ينافي حديث عبد الله بن مغفل ونهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الترجيل إلا غبًا، وعند النسائي (¬3): "نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمتشط كل يوم" وعنده: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهى عن كثير من الأرفاه" وسئل راويه عن الإرفاه (¬4)؛ قال: الترجيل.
2 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كانَ لَه شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْه". أخرجه أبو داود (¬5). [حسن لغيره].
¬__________
(¬1) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 640).
(¬2) (4/ 750 رقم 2884).
(¬3) أخرجه النسائي في "السنن" (8/ 132).
وأخرجه أحمد (4/ 86)، وأبو داود رقم (4159)، والترمذي رقم (1756) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وهو حديث حسن.
(¬4) أخرج أبو داود رقم (4160) من حديث فضالة بن عبيد قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ينهانا عن كثير من الإرفاه.
الإرفاه: هو كثرة التدهُّن والتنعُّم. وقيل: التوسُّع في المشرب والمطعم، وهو من الرِّفه، ورد الإبل وذاك أن ترد الماء متى شاءت, أراد ترك التنعم والدَّعة ولين العيش؛ لأنه من زي العجم وأرباب الدنيا.
"النهاية" (1/ 676).
(¬5) في "السنن" رقم (3163). =

الصفحة 606