كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

وعن وائل بن حجر: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولي شعر طويل، فسمعته يقول: "ذباب، ذباب" وليس معه أحد، فقلت: يعنيني، فخرجت فجززته ثم أتيته فقال: "إني لم أعنك وهذا أحسن" أخرجه أبو داود (¬1).
قال ابن الأثير (¬2): "ذباب" يقال: أصابك ذباب من هذا الأمر، أي: شؤم وشر. انتهى.
2 - وعن عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما -: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ حِينَ أَتَى نَعْيُهُ ثَلاَثًا قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: "لاَ تَبْكُوا عَلَي أَخِي بَعْدَ اليَوْمِ". ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي"، فَجِيءَ بِنَا كَأنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: "ادْعُوا لِي الحَلَّاقَ"، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا. أخرجه أبو داود (¬3) والنسائي (¬4). [صحيح]
قوله في حديث عبد الله بن جعفر: " [وكأنا] (¬5) أفرخ" أقول: بالفاء آخره خاء معجمة، جمع فرخ كفلس وأفلس، في "القاموس" (¬6): الفرخ ولد الطائر، وكل صغير من الحيوان والنبات. انتهى.
قوله: "فأمره فحلق رءوسنا" فيه رد على من قال: لا يشرع الحلق إلا في حج أو عمرة.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود رقم (4190)، والنسائي رقم (5048)، وابن ماجه رقم (3636)، وهو حديث صحيح.
(¬2) في "غريب الجامع" (4/ 755).
انظر: "القاموس المحيط" (ص 109)، "النهاية في غريب الحديث" (1/ 598).
(¬3) في "السنن" (4192).
(¬4) في السنن" رقم (5227).
وأخرجه أحمد (1/ 347). وهو حديث صحيح.
(¬5) في (أ): "وكنا".
(¬6) "القاموس المحيط" (ص 328).

الصفحة 609