كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله في حديث حميد بن عبد الرحمن: "أن معاوية حج" أقول: في "الفتح" (¬1): أنه حج عام إحدى وخمسين، وهي آخر حجة حجها في خلافته.
وقوله: "أين علماؤكم" قال ابن حجر (¬2): فيه إشارة إلى أن العلماء إذ ذاك فيهم قد قلوا، وهو كذلك؛ لأن غالب الصحابة قد كانوا ماتوا.
قوله: "تناول قُصَّةً من شعر" في "القاموس" (¬3): القصة بالضم شعر الناصية, والمراد هنا شيء من شعر كان النساء تصنعهن كشعر الناصية.
وقوله: "إنما هلك" أي: أنه من جملة ما هلكت به، والمراد بهلاكها (¬4) أصابت الوبال بهم والرزايا. [356/ أ].

السدل والفرق
1 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كَانَ أَهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ مُوَافَقَةُ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، فَسَدَلَ نَاصِيَتَهُ, ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ. أخرجه الخمسة (¬5) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: (السدل والفرق).
¬__________
(¬1) (10/ 374).
(¬2) في "الفتح" (10/ 375).
(¬3) "القاموس المحيط" (ص 809).
(¬4) انظر: "فتح الباري" (10/ 375).
(¬5) أخرجه البخاري رقم (5917)، ومسلم رقم (2236)، وأبو داود رقم (4188)، وابن ماجه رقم (3632)، والنسائي رقم (5238).

الصفحة 614