كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

أقول: المراد إزالته بالنتف والقص أو غيرهما، وهو عام لشيب الرأس واللحية، وعام لشيب النساء والرجال، وقد بين علته في الحديث وهو: "أنه ما من مسلم أو مسلمة يشيب شيبة في الإسلام إلا كانت له نوراً يوم القيامة" (¬1).
قوله: "وفي رواية" أي: لأبي داود (¬2)، وعبارة "الجامع" (¬3) بعد سياق الروايتين أخرجه أبو داود.

قص الشارب
1 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنْهَكُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى". أخرجه الستة (¬4). [صحيح]
وفي رواية للشيخين (¬5) قال:"مِنَ الفِطْرَةِ حَلْقُ العَانَةِ, وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ". [صحيح]
¬__________
(¬1) أخرجه الخلال في "كتاب الترجل من كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد بن حنبل" (ص 111 رقم 88) عن طلق بن حبيب مرسلًا؛ لأن طلق تابعي.
وأخرج الترمذي في "السنن" رقم (1634)، والنسائي (6/ 27)، وأحمد (4/ 235 - 236)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 162) من حديث كعب بن مرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة". وهو حديث صحيح.
(¬2) في "السنن" رقم (4202).
(¬3) (4/ 761 رقم 2903).
(¬4) أخرجه البخاري رقم (5893)، ومسلم رقم (259)، ومالك في "الموطأ" (2/ 947)، وأبو داود رقم (4199)، والترمذي رقم (2763)، والنسائي رقم (15، 5045، 5046، 5226).
(¬5) البخاري رقم (5889)، ومسلم رقم (49/ 257).

الصفحة 616