وقد كان له [221 ب]- صلى الله عليه وسلم - في عشرتهن والوفاء بحقوقهن ما لم يكن لأحد، وفي رواية (¬1): "حبب إليَّ من دنياكم".
وقوله: "وجعلت قرة عيني في الصلاة" يقال: قرت العين إذا رضيت، والمراد: أن للصلاة في قلبه من السرور بمناجاة الله والقرب منه، فأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، وبها من روح الخاطر وقرة الناظر ما لا تصفه الأقلام، ولا تحيط بعبارة ذلك الأعلام.
2 - وعن ابن المسيب - رضي الله عنه -: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الله تَعَالَى طَيِّبٌ يُحِبُّ الطَّيِّبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ، وَلاَ تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ. أخرجه الترمذي (¬2). [ضعيف بهذا التمام]
ورفعه بعضهم عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قوله في حديث ابن المسيب: "أفنيتكم" أقول: لفظ الترمذي (¬3): "أراه قال: [أخبيتكم] (¬4) ولا تشبهوا باليهود" قال: فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار فقال: حدثنيه عامر
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي رقم (3940)، وأحمد (3/ 128)، والحاكم (2/ 160).
(¬2) في "السنن" رقم (2799) وقال: هذا حديث غريب، وخالد بن إلياس يُضعّف، وهو حديث ضعيف بهذا التمام.
قال الألباني في "غاية المرام" (ص 89 رقم 113): قلت: لكن قوله: "فنظفوا أفنيتكم ... " له طريق أخرى عن سعد بإسناد حسن كما بينته في "حجاب المرأة المسلمة" ص (101).
وكذلك قوله: "جواد يحب الجود"، وانظر: "الصحيحة" رقم (1627).
(¬3) في "السنن" (5/ 112).
(¬4) كذا في (أ. ب)، والذي في "سنن الترمذي": "أفنيتكم".