قوله: "أخرجه الترمذي" قلت: في "الجامع" (¬1) بعد قوله: "المسك والعنبر" ثم قال: أخرجه النسائي ولم ينسبه إلى الترمذي ولا وجدته فيه، فسقط على المصنف لفظ "العنبر" من الحديث، ووهم في نسبته.
قوله: "ويقول: أطيب الطيب المسك" أقول: هذا اللفظ ليس في حديث عائشة، بل في حديث لأبي سعيد عند أبي داود (¬2) والترمذي (¬3) والنسائي (¬4) ولفظه عند أبي داود والترمذي: سئل عن المسك؟ فقال: "هو أطيب طيبكم"، وفي رواية لأبي داود (¬5): "أطيب الطيب المسك" وللنسائي (¬6) مثله.
هكذا في "الجامع" (¬7)، والمصنف جعل هذه الجملة من حديث عائشة، وليس كذلك، ونسبها إلى الترمذي، وعرفناك أن حديث عائشة لم يخرجه (¬8) إلا النسائي باللفظ الذي ذكرناه.
قوله: "أطيب الطيب المسك" أقول: فيه أنه أطيبه وأفضله، وأنه طاهر يجوز استعماله في البدن والثوب، ويجوز بيعه، وهذا مجمع عليه, وهو مستثنى من قاعدة: ما أبين من الحي فهو ميت، أو يقال: أنه في معنى الجنين واللبن والبيض.
¬__________
(¬1) (4/ 768 رقم 2919).
(¬2) في "السنن" رقم (3158).
(¬3) في "السنن" رقم (991).
(¬4) في "السنن" رقم (1905)، وهو حديث صحيح.
(¬5) في "السنن" رقم (3158).
(¬6) في "السنن" رقم (1905).
(¬7) (4/ 768 رقم 2919).
(¬8) وهو كما قال، وقد تقدم تخريجه.