كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله في حديث ابن عباس: "وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك" أقول: في "القاموس" (¬1): الرجل معروف، وإنما هو إذا احتلم أو نبت [أو] (¬2) هو رجل ساعة يولد. انتهى.
فالمراد بالرجل هنا ما دون البلوغ، بدليل قوله: وأردك، أي: أدرك بعقله الأشياء. وهذا الحديث يعارض حديث: "أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالختان يوم السابع من ولادة الطفل"؛ فإنه أخرج الحاكم (¬3) والبيهقي (¬4) من حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما.
وأخرج البيهقي (¬5) أيضاً من حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام.
7 - وعن أم عطية - رضي الله عنها -: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ النِّسَاءَ بِالمَدِينَةِ, فَقَالَ لَهَا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تُنْهِكِي؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ, وَأَحَبُّ لِلْبَعْلِ". أخرجه أبو داود (¬6) وضعفه. [ضعيف]
ورواه رزين: "أَشِمِّي وَلاَ تَنْهَكِي، فَإِنَّهُ أَنْوَرُ لِلْوَجْهِ, وَأَحْظَى عِنْدَ الرَّجُلِ".
¬__________
(¬1) "القاموس المحيط" (ص 1297).
(¬2) في (ب): "إذ".
(¬3) في "المستدرك" (2/ 551).
(¬4) في "السنن الكبرى" (9/ 259، 303).
(¬5) في "السنن الكبرى" (8/ 324).
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (3/ 148) بعد أن ذكر الوجهين: وإذا قلنا بالصحيح استحب أن يختتن في اليوم السابع من ولادته ...
(¬6) في "السنن" رقم (5271)، وهو حديث ضعيف.

الصفحة 635