كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

قوله في حديث عائشة: "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر" أقول: لفظ أبي داود (¬1) عن عائشة: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض مغازيه، فكنت أتحين قفوله، فأخذت غطاء كان لنا فسترت به على العرض (¬2)، فلما جاء استقبلته فقلت: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك، فنظر إلى البيت فرأى النمط فلم يرد [360/ أ] علي شيئاً، فرأيت الكراهة في وجهه، فأتى النمط حتى هتكه وقال: "إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن" قالت: فقطعته فجعلته وسادتين وحشوتهما ليفاً [232 ب] فلم ينكر ذلك عليَّ. انتهى.
قال الخطابي (¬3): العرض هو الخشبة المعترضة يسقف بها البيت، ثم توضع عليها أطراف الأخشاب الصغار.
قوله: "سهوة" أقول: قال الحافظ في "الفتح" (¬4): بفتح المهملة وسكون الهاء: الصفة في جانب البيت.
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (4153).
وأخرجه البخاري رقم (3225)، ومسلم رقم (2106)، وابن ماجه رقم (3649)، والترمذي رقم (2804)، والنسائي رقم (4282، 5347، 5348).
(¬2) قال الهروي: المحدثون يروونه بالضاد المعجمة, وهو بالصاد والسين، وهو خشبة توضع على البيت عَرْضاً إذا أرادوا تسقيفه، ثم تلقى عليه أطراف الخشب القصار.
"النهاية في غريب الحديث" (2/ 182)، "الفائق" للزمخشري (1/ 202).
(¬3) "غريب الحديث" للخطابي (1/ 19).
(¬4) (10/ 387).

الصفحة 646