كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

فلا إثم عليه فيما يقع منه في ذلك الحال بلا خلاف، وأما غرامة ما أتلفه فيجب في ماله (¬1).
قال النووي (¬2): فلعل علياً أبرأه في ذلك بعد معرفة قيمة ما أتلفه، أو أنه أداه إليه حمزة بعد ذلك، أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أداه عنه لحرمته عنده وكمال حقه ومحبته إياه وقرابته. وقد جاء في كتاب عمر بن شبه من رواية ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرم حمزة الناقتين. وقد أجمع العلماء على أن ما أتلفه السكران من الأموال يجب ضمانه كالمجنون، فإن الضمان لا يشترط فيه التكليف.

الفصل الرابع: فيما يحل من الأنبذة وما يحرم
1 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحَرِّمَ، إنْ كانَ محُرِّمًا مَا حَرَّمَ الله [ورسوله] (¬3) فَلْيُحَرَّمِ النَّبِيذَ (¬4). [صحيح الإسناد موقوف].
وفي رواية قال له قيس بن وهب: إِنَّ لِي جُرَيْرَةً أنْتَبِذُ فِيهَا، حَتَّى إِذَا غَلَى وَسَكَنَ شَرِبْتُهُ قَالَ: مُذْ كَمْ هَذَا شَرَابُكَ؟ قُلْتُ مُذْ عِشْرُونَ سَنَةً قَالَ: طَالمَا تَرَوَّتْ عُرُوقُكَ مِنَ الخَبَثِ. أخرجه النسائي (¬5). [ضعيف]
الفصل الرابع فيما يحل من الأنبذة
قوله في حديث ابن عباس: "قال له قيس بن وهب" أقول: [الذي] (¬6) في "الجامع" (¬7)
¬__________
(¬1) انظر "فتح الباري" (6/ 201).
(¬2) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (13/ 144 - 145).
(¬3) سقطت من (أ. ب) وأثبتناها من سنن النسائي.
(¬4) أخرجه النسائي في "السنن" رقم (5688)، وهو أثر موقوف بإسناد صحيح.
(¬5) في "السنن" رقم (5693)، وهو أثر ضعيف.
(¬6) زيادة من (أ).
(¬7) (5/ 119 رقم 3122).

الصفحة 766