كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 4)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باب الهُدنَةِ
هي لغةً: المُصالحَةُ.
وشرعًا: المصالحةُ معَ الكُفَّارِ بعوضٍ أو غيرِهِ، ويسمَّى هذا العقدُ مهادنةً (¬1)، ومعاهدةً، ومسالمةً، وموادعةً. وقَد هادَنَ النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قريشًا عامَ الحديبيةِ عشرَ سنينَ، ووادعَ اليهودَ على غيرِ جزيةٍ لمَّا نَزَلَ المدينةَ حينَ كانَ في المسلمينَ قلَّةٌ.
والأصلُ في البابِ قبلَ الإجماعِ قولُهُ تعالَى: {بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} إلى
¬__________
(¬1) في الأصل: "مهادة".
الصفحة 247