كتاب التدريب في الفقه الشافعي (اسم الجزء: 4)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كتابُ الصيدِ والذبائح
الصيدُ مصدرُ صادَ يصيدُ صيدًا، ثم أُطلقَ على الصَّيدِ، قالَ اللَّهُ تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}.
والأصلُ في البابِ قولُهُ تعالَى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا}، وقولُهُ تعالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ}، ومفهومها على حِلِّ صيدِ البَرِّ في حالةِ عدمِ الإحرامِ.
والذَّبائحُ جمع ذبيحةٍ، وأصلُها قولُهُ تعالى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} والمذكَّى منها.
ومن السُّنَّةِ ما رواهُ الدارقطنيُّ والبيهقيُّ عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثَ بُدَيْلِ بنِ ورقاءَ يَصِيحُ فِي فجاجِ مِنى: "ألَّا إنَّ الذَّكاةَ في الحلقِ واللُّبَّةِ" (¬1). ورواهُ
¬__________
(¬1) "سنن الدارقطني" (5/ 510)، و"سنن البيهقي" (9/ 499).

الصفحة 253