كتاب غريب الحديث للقاسم بن سلام (اسم الجزء: 4)

إِلَى بِلَاد مَعْرُوفَة بِالشَّام من أَرض دمشق يُقَال لَهَا البثنية وَالْقَوْل الآخر إِنَّه أَرَادَ بالبثنية الليِّنة وَذَلِكَ [أَن -] الرملة اللينة يُقَال لَهَا بَثْنة تصغيرها بُثينة وَبهَا سميت الْمَرْأَة بثينة. فَأَرَادَ خَالِد أَن الشَّام لما اطْمَأَن وهدا وَذَهَبت شوكته وسكنت الْحَرْب مِنْهُ وَصَارَ لينًا لَا مَكْرُوه فِيهِ فَإِنَّمَا هُوَ خِصب كالحنطة وَالْعَسَل عزلني وَاسْتعْمل غَيْرِي قَالَ ذَلِك كُله أَو عامته الْأمَوِي وَكَانَ الْكسَائي والأصمعي يَقُولَانِ نَحْو ذَلِك وَأما قَوْله: وَكَانَ النَّاس بِذِي بِليّ وَذي بَليّ فَإِنَّهُ أَرَادَ تفرق النَّاس وَأَن يَكُونُوا طوائف مَعَ غير إِمَام يجمعهُمْ وَبعد بَعضهم من بعض وَكَذَلِكَ كل من بعد عَنْك حَتَّى لَا تعرف مَوْضِعه فَهُوَ بِذِي بَلِّيّ وَفِيه لُغَة أُخْرَى: بِذِي بليان ويرْوى عَن عَاصِم بْن أبي النجُود عَن أبي وَائِل: 199 / الف بِذِي بِلِّيان. قَالَ أَبُو عبيد: وَالصَّوَاب: بِلِّيان / وَكَانَ الْكسَائي ينشد هَذَا الْبَيْت فِي وصف رجل يُطِيل النّوم فَقَالَ: [الوافر]
ينَام وَيذْهب الأقوام حَتَّى ... يُقَال أَتَوا على ذِي بليانِ
يَعْنِي أَنه أَطَالَ النّوم وَمضى أَصْحَابه فِي سفرهم حَتَّى صَارُوا إِلَى مَوضِع لَا يعرف مكانهم من طول نَومه.

نَوَت قَالَ أَبُو عبيد: وَقد رَوَاهُ بَعضهم ألْقى

الصفحة 30

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text