كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(قَنَطَ)
- قَدْ تَكَرَّرَ ذِكر «الْقُنُوطِ» فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ أشَدّ الْيَأْسِ مِنَ الشَّيْءِ. يُقَالُ:
قَنِطَ يَقْنَط، وقَنَطَ يَقْنِط، فَهُوَ قانِطٌ وقَنُوط: والقُنُوط بِالضَّمِّ: الْمَصْدَرُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ خُزَيمة فِي رِوَايَةٍ «وَقُطَّتِ القَنَطة» قُطَّتْ: أَيْ قُطِعَت.
وَأَمَّا «القَنطَة» فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أَعْرِفُهَا، وأظُنُّه تَصْحيفاً، إلاَّ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ «القَطَنة» بِتَقْدِيمِ الطَّاءِ، وَهِيَ هَنَة دُون القبَّة. وَيُقَالُ لِلَّحْمة بَيْنَ الوَرِكين أَيْضًا: قَطَنة.

(قَنْطَرَ)
- فِيهِ «مَن قَامَ بِأَلْفِ آيةٍ كُتِبَ مِنَ المُقَنْطَرين» أَيْ أُعْطِي قِنْطارا مِنَ الْأَجْرِ.
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ القِنْطار أَلْفٌ وَمِائَتَا أوقيَّة، والأُوقيَّة خَير ممَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: القَنَاطير: وَاحِدُهَا قِنْطار، وَلَا تَجِد الْعَرَبَ تَعْرِف وَزْنه، وَلَا وَاحِدَ للقِنْطار مِنْ لَفْظه.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المَعْمول عَلَيْهِ عِنْدَ الْعَرَبِ الأكْثر أَنَّهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ، فَإِذَا قَالُوا قَنَاطِيرُ مُقَنْطَرة، فَهِيَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ.
وَقِيلَ: إنَّ القِنطار مِلْء جِلْد ثَور ذَهباً. وَقِيلَ: ثَمَانُونَ أَلْفًا. وَقِيلَ: هُوَ جُمْلة كَثِيرَةٌ مَجْهُولَةٌ مِنَ الْمَالِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أميَّة قَنْطَرَ فِي الجاهليَّة وقَنْطَر أبُوه» أَيْ صَارَ لَهُ قِنْطار مِنَ الْمَالِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيفة «يُوشِك بَنُو قَنْطُوراء أنْ يُخْرِجوا أهلَ العِراق مِنْ عِراقهم» ويُرْوَى «أَهْلَ البَصْرة مِنْهَا، كأنِّي بِهِمْ خُنْس الْأُنُوفِ، خُزْرُ العُيون، عِراض الوُجوه» قِيلَ:
إِنَّ قَنْطُوراء كَانَتْ جَارِيَةً لِإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلدَت لَهُ أَوْلَادًا مِنْهُمُ التُّرك والصِّين.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «يُوشِك بَنُو قَنْطُوراء أَنْ يُخْرِجوكم مِنْ أَرْضِ البَصْرة» .
وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ «إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمان جَاءَ بَنُو قَنْطوراء» .

(قَنَعَ)
(هـ) فِيهِ «كَانَ إِذَا رَكع لَا يُصَوِّب رأسَه وَلَا يُقْنِعُه» أَيْ لَا يَرْفَعُهُ حَتَّى يَكُونَ أعْلَى مِنْ ظَهْره. وَقَدْ أَقْنَعَه يُقْنِعُه إِقْناعا.

الصفحة 113

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text