كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(قَيَضَ)
(هـ) فِيهِ «مَا أكْرَم شابٌ شَيْخًا لِسِنّه إلاَّ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مَن يُكْرِمه عِنْدَ سِنّه» أَيْ سَبَّب وقَدَّر. يُقَالُ: هَذَا قَيْضٌ لِهَذَا، وقِياضٌ لَهُ: أَيْ مُساوٍ لَهُ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنْ شِئتَ أَقِيضُك بِهِ المُخْتارةَ مِنْ دُرُوع بَدْر» أَيْ أبْدِلُك بِهِ وَأُعَوِّضُكَ عَنْهُ، وَقَدْ قَاضَه يَقِيضُه. وقايَضَه مُقَايَضَةً فِي البَيْع: إِذَا أعْطاه سِلْعَةً وأخَذ عِوَضها سِلعة.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لسَعد بْنِ عُثمان بْنِ عَفَّانَ: لَوْ مُلِئت لِي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجالاً مِثْلَك قِياضاً بيَزيد مَا قَبِلْتُهُم» أَيْ مُقايضةً بيَزيد.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا تَكونوا كقَيْضِ بَيْضٍ فِي أداحٍ، يَكُونُ كَسْرُها وِزْراً ويَخْرج حِضانُها شَرّاً» القَيْض: قِشْر البَيْض.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «إِذَا كَانَ يومُ الْقِيَامَةِ مُدَّت الأرضُ مَدَّ الأديِم، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ قِيضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا» أَيْ شُقَّت، مِنْ قَاضَ الفَرْخُ الْبَيْضَةَ فانْقَاضَت، وقِضْت الْقَارُورَةَ فانقاضتْ: أى انصدت وَلَمْ تَنفلق.
وَذَكَرَهَا الْهَرَوِيُّ فِي «قَوض» مِنْ تَقْويض الخِيام، وعادَ ذِكْرَهَا فِي «قَيَض» .

(قَيَظَ)
- وَفِيهِ «سِرْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يومٍ قائِظ» أَيْ شَدِيدِ الحَرّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ «أَنْ يكونَ الولَدُ غَيْظاً والمَطَر قَيْظاً» لِأَنَّ المَطَر إِنَّمَا يُراد للنَّبات وبَرْدِ الْهَوَاءِ. والقَيْظ ضِدّ ذَلِكَ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «إِنَّمَا هِيَ أصْوُعٌ مَا يُقَيِّظْن بَنِيَّ» أَيْ مَا تَكْفيهم لقَيْظِهم، يَعْنِي زَمان شِدَّةِ الحرِّ. يُقَالُ: قَيَّظَني هَذَا الشَّيْءُ، وشَتَّاني، وصَيَّفَني.
وَفِيهِ ذِكْرُ «قَيْظ» بِفَتْحِ الْقَافِ: موضِعٌ بقُرْب مَكَّةَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ نَخْلة.

(قَيَعَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لأُصَيل: كَيْفَ تَرْكت مَكَّةَ؟ فَقَالَ: تَركْتُها قَدِ ابْيَضَّ قاعُها» القاعُ: الْمَكَانُ المُسْتَوِي الْوَاسِعُ فِي وَطْأة مِنَ الأرضِ، يَعْلوه مَاءُ السَّمَاءِ فيُمْسِكه

الصفحة 132

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text