كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(كَشَى)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «1» «أَنَّهُ وَضَع يَده فِي كُشْيَةِ ضَبٍّ وَقَالَ: إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ لَمْ يُحَرِّمْه، وَلَكِنْ قَذِرَه» الكُشْيَة: شَحْم بَطْن الضَّبِّ. وَالْجَمْعُ: كُشًى. ووضْع اليَد فِيهِ كِناية عَنِ الأكْل مِنْهُ.
هَكَذَا رَوَاهُ القُتَيْبي فِي حَدِيثِ عُمَرَ.
وَالَّذِي جَاءَ فِي «غَرِيبِ الحَرْبي» عَنْ مُجَاهِدٍ «أنَّ رَجُلًا أهْدَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَبّاً فقَذِرَه، فوَضع يدَه فِي كُشْيَتَيِ الضَّبِّ» . وَلَعَلَّهُ حَدِيثٌ آخَرُ.

بَابُ الْكَافِ مَعَ الظَّاءِ

(كَظَظَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ رُقَيقة «فاكْتَظَّ الوادِي بِثَجِيجه» أَيِ امْتَلأ بالمَطَر والسَّيل.
ويُرْوَى «كَظَّ الوادِي بِثَجِيجِه» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُتْبة بْنِ غَزْوَان فِي ذِكر بَابِ الْجَنَّةِ «ولَيَأتِينَّ عَلَيْهِ يومٌ وَهُوَ كَظِيظ» أَيْ مَمْتلِىء. والكَظِيظ: الزِّحام.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أهْدَى لَهُ إنْسَان جَوارِشَ، فَقَالَ: إِذَا كَظَّك الطَّعَامُ أخَذْتَ مِنْهُ» أَيْ [إِذَا] «2» امْتَلأتَ مِنْهُ وَأَثْقَلَكَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «قَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِنْ شَبِعْتُ كَظَّني، وَإِنْ جُعْت أضْعَفَني» .
(س) وَحَدِيثُ النَّخَعِيّ «الأَكِظَّةُ عَلَى الأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلةٌ مَسْقَمة» الأَكِظَّة:
جمع الكِظة، وهي ما يَعْتري المُمتَلِىءَ مِنَ الطَّعام: أَيْ أَنَّهَا تُسٍمِن وتُكْسِل وتُسقِم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ، وَذِكْرِ الْمَوْتِ فَقَالَ: «كَظٌّ لَيْسَ كالكَظِّ» أَيْ هَمٌّ يَمْلأ الجَوْفَ، لَيْسَ كَسَائِرِ الهُمُوم، ولكِنَّه أَشَدُّ.

(كَظَمَ)
(س) فِيهِ «أَنَّهُ أتَى كِظَامَةَ قَومٍ فَتوضَّأ مِنْهَا» الكِظَامة: كالقَناة، وجَمْعُها:
__________
(1) الذي في الهروي: «فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا» .
(2) تكملة من: ا، واللسان.

الصفحة 177

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text