كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(س) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ «الكِفَّة والشَّبَكَة أمْرُهُما وَاحد» الكِفَّة بالكسْر:
حِبَالَة الصَّائد.
(س) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ «فَتَلَقَّاه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّةَ كَفَّةَ» أَيْ مُوَاجَهَة، كأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ كَفَّ صَاحِبَهُ عَنْ مُجاَوَزَتِه إِلَى غَيْرِهِ: أَيْ مَنَعه. والكَفَّةُ: المرَة مِنَ الكَفِّ. وَهُمَا مَبْنِيَّان عَلَى الْفَتْحِ.

(كَفَلَ)
- فِيهِ «أَنَا وكافِلُ اليَتيم كَهَاتَيْن فِي الجنَّة، لَهُ ولِغَيْره» الكَافِل: الْقَائِمُ بأمْرِ اليَتيم المُرَبِّي لَهُ، وَهُوَ مِنَ الكَفِيل: الضَّمِين.
والضَّميرُ فِي «لهُ» وَ «لِغَيْرِهِ» راجِعٌ إِلَى الكَافِل: أَيْ أنَّ اليَتِيم سَواء كَانَ لِلْكَافِل مِنْ ذَوِي رَحِمه وأنْسَابه، أَوْ كَانَ أجْنَبِيّاً لِغَيْره، تَكَفَّلَ بِهِ.
وَقَوْلُهُ «كَهَاتَيْنِ» إِشَارَةٌ إِلَى أصْبُعَيه السَّبَّابة والوسْطَى.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الرَّابُّ كافِلٌ» الرَّابُّ: زَوْج أُمِّ اليَتِيم؛ لِأَنَّهُ يَكْفُلُ تَرْبِيَتَه ويَقوم بأمْره مَع أمِّه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْد هَوازِن «وَأَنْتَ خَيْرُ المَكْفُولِين» يَعني رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْ خَيْرُ مَن كُفِلَ فِي صِغَره، وأُرْضِع وَرُبِّيَ حَتَّى نَشأ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعاً فِي بَنِي سَعْد بْنِ بَكْرٍ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ «لَهُ كِفْلَان مِنَ الأجْر» الكِفْل بالكَسْر: الحَظُّ والنَّصِيب.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مَجيء المسْتَضْعَفِين بِمَكَّةَ «وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ مُتَكَفِّلان عَلَى بَعير» يُقال: تَكَفَّلْت البَعِير وأَكْفَلْتُه: إِذَا أدَرْتَ حَوْل سَنَامِه كِساَءً ثُمَّ ركِبْتَه، وَذَلِكَ الكِسَاء: الكِفْل، بِالْكَسْرِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «وَعَمَدْنا إِلَى أعْظَمِ كِفْل» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ «قَالَ: ذَلِكَ كِفْل الشَّيْطان» يَعْني مَقْعَده.
(هـ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيّ «أَنَّهُ كَرِه الشُّربَ مِنْ ثُلْمة القَدح، وَقَالَ: إِنَّهَا كِفْلُ الشَّيْطَانِ» أرادَ أنَّ الثُّلْمَةَ مَرْكبُ الشَّيطان؛ لِمَا يَكُونُ عَلَيْهَا مِنَ الأوْسَاخ.

الصفحة 192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text