كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُد «أَنَّ فَرَساً ذَبَّ بذَنَبه فَأَصَابَ كُلَّابَ سَيفٍ فاسْتَلَّه» الكُلَّابُ والكَلْب: الحَلْقَة أَوِ المِسْمار الَّذِي يَكُونُ فِي قَائِمِ السَّيف، تَكُونُ فِيهِ عِلاقَتُه.
وَفِي حَدِيثِ عَرْفَجة «إِنَّ أنْفَه أصِيب يَوْمَ الكُلَاب فاتَّخَذ أنْفاً مِنْ فِضَّة» الكُلَاب بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ: اسْمُ ماءٍ، وَكَانَ بِهِ يومٌ مَعْرُوفٌ مِنْ أَيَّامِ العَرب بَيْنَ البَصْرة وَالْكُوفَةِ.

(كَلْثَمَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «لَمْ يَكُنْ بالمُكَلْثَم» هُوَ مِنَ الوُجُوه:
القَصِيرُ الحَنَك الدانِي الجَبْهة، المُسْتدير مَعَ خِفَّة اللَّحم «1» ، أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ أسِيلَ الوجْه وَلَمْ يَكُنْ مُسْتديراً.

(كَلَحَ)
(س) فِي حَدِيثُ عَلِيٍّ «إِنَّ مِن وَرائِكم فِتَناً وبَلاَءً مُكْلِحاً مُبْلِحاً» أَيْ يُكْلِحُ النَّاسَ لِشدّتِه. والكُلُوح: العُبُوس. يُقَالُ: كَلَح الرجُلُ، وأَكْلَحه الهَمُّ.

(كَلَزَ)
- فِي شِعْرِ حُمَيْد بْنِ ثَوْرٍ:
فحِمَّلَ الْهَمّ «2» كِلَازاً جَلْعَدَا
الكِلَاز: المُجْتَمع الخَلْق الشديدُةُ. واكلَأَزَّ، إِذَا انْقبض وتَجَمَّع. ويُرْوَى «كِنَازًا» بِالنُّونِ.

(كَلَفَ)
- فِيهِ «اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقون» يُقَالُ: كَلِفْت بِهَذَا الْأَمْرِ أَكْلَفُ بِهِ، إِذَا وَلِعْتَ بِهِ وأحْبَبْته.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَرَاكَ كَلِفْتَ بعِلم القُرآن» وكَلِفْتُهُ إِذَا تَحَمَّلْتَه. وكَلَّفَه الشَّيْءَ تَكْلِيفاً، إِذَا أمَره بِمَا يَشُقّ عَلَيْهِ. وتَكَلَّفْتُ الشَّيْءَ، إِذَا تَجَشَّمْتَه عَلَى مَشَقَّة، وَعَلَى خِلَافِ عادِتك.
والمُتَكَلِّف: المُتَعَرِّض لِما لَا يَعْنِيه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَا وأمَّتي بُرَآءُ مِنَ التَّكَلُّف» .
وَحَدِيثُ عُمَرَ «نُهِينا عَنِ التَّكَلُّف» أَرَادَ كثرةَ السُّؤال، والبَحْثَ عن الأشياء الغامِضة التي
__________
(1) الذي في الهروي: «المستدير الوجه، ولا يكون إلا مع كثرة اللحم» .
(2) في ديوان حميد ص 77: «فحَمَّلَ الهِمَّ» .

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text