كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(كَنَّصَت) بِالصَّادِّ. يُقَالُ: كنَّص فِي وَجْه فُلان إِذَا اسْتَهْزَأ بِهِ.

(كَنَعَ)
(س هـ) فِيهِ «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الكُنُوع» هُوَ الدُّنُوُّ مِنَ الذُّل والتَّخَضُّع للسُّؤال.
يُقَالُ: كَنَعَ كُنُوعاً، إِذَا قَرُب ودَنا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ تَحْمِلُ صبِيَّاً بِهِ جُنون، فَحَبس رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الراحِلةَ ثُمَّ اكْتَنَعَ لَهَا» «1» أَيْ دنَا مِنْهَا. وَهُوَ افْتَعَل، مِنَ الكُنُوع.
وَفِيهِ «إنَّ المُشركين يومَ أُحُد لَّما قَرُبوا مِنَ الْمَدِينَةِ كَنَعُوا عَنْهَا» أَيْ احْجَموا مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهَا. يُقَالُ: كَنَعَ يَكْنَع كُنُوعا، إِذَا جَبُن وهَرَب، وَإِذَا عَدَل.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ «أتَتْ قافلةٌ مِنَ الْحِجَازِ فَلَمَّا بلَغُوا الْمَدِينَةَ كَنَعُوا عَنْهَا» .
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «أَنَّهُ قَالَ عَنْ طلحةَ لَمَّا عُرِض عَلَيْهِ للخِلافة: الأَكْنَع، إِنَّ فِيهِ نَخْوةً وكِبْراً» الأَكْنَع: الأشَلُّ. وَقَدْ كَنِعَت أصابِعُه كَنَعاً، إِذَا تَشَنَّجَت وَيبِسَت، وَقَدْ كَانَتْ يدُه أصِيبَت يومَ أُحُد، لَمَّا وَقَى بِهَا رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فشَلَّت.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدٍ «لَّما انْتهى إِلَى العُزَّى ليَقْطَعَها قَالَ لَهُ سادِنُها: إنَّها قاتِلَتُك، إِنَّهَا مُكَنِّعَتُك» أَيْ مُقَبِّضةٌ يَديك ومُشِلَّتُهما.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الأحْنَف «كلُّ أمْرٍ ذِي بالٍ لَمْ يُبْدَأ فِيهِ بِحَمْدِ اللهِ فَهُوَ أَكْنَعُ» أَيْ ناقِصٌ أبْتَر. والمُكَنَّع: الَّذِي قُطِعَت يَداه.

(كَنَف)
(هـ) فِيهِ «إِنَّهُ تَوَضَّأ فأدْخَل يَدَه فِي الْإِنَاءِ فكَنَفَها وضَرَب بِالْمَاءِ وجْهَه» أَيْ جَمَعَها وَجَعَلَهَا كالكِنْف، وَهُوَ الْوِعاء.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَنَّهُ أعْطَى عِياضاً كِنْف الرَّاعِي» أَيْ وِعاءه الَّذِي يَجْعَل فِيهِ آلَتَه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَمْرو وزَوْجَته «لَمْ يُفَتِّش لَنا كِنفا» أَيْ لَمْ يُدْخِل يَده مَعَهَا، كَمَا يُدْخِل الرجُلُ يَده مَعَ زَوْجته فِي دَواخِل أمْرِها.
__________
(1) في الهروي والفائق 2/ 431: «إليها» .

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text