كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

الْعَنْكَبُوتِ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ ثَدْيُ الْعَجُوزِ. وَقِيلَ: الْعَجُوزُ نفْسها، وحُقُّها: ثَدْيها. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

(كَهَهَ)
(س) فِيهِ «أنَّ مَلَك المَوْت قَالَ لمُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يُريد قَبْضَ رُوحه:
كُهَّ فِي وَجْهي، فَفَعل فَقَبض رُوحَه» أَيِ افْتَح فَاك وَتَنَفَّسْ. يُقَالُ: كَهَّ يَكُهُّ. وكُهَّ يَا فُلان:
أَيْ أخْرِج نَفَسك.
ويُرْوَى «كَهْ» بهَاء واحِدة مُسكَّنَة، بوَزن خَفْ، وَهُوَ مِنْ كاَهَ يَكَاه، بِهَذا المْعنى.

(كَهَا)
(هـ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «جاءتْه امْرأةٌ فَقَالَتْ: فِي نَفْسي مَسْألة وأنَا أَكْتَهِيك أنْ أشَافِهَك بِهَا، فَقَالَ: اكْتُبِيها فِي بِطَاقَة» «1» أَيْ أُجِلُّك وأحْتَشِمُك، مِنْ قَولِهم للِجَبَان:
أَكْهَى، وَقَدْ كَهِيَ يَكْهَى، واكْتَهَى؛ لِأَنَّ الْمُحْتَشِمَ تَمْنَعُهُ الْهَيْبَةُ عَنِ الْكَلَامِ.

بَابُ الْكَافِ مَعَ الْيَاءِ

(كَيَتَ)
(س) فِيهِ «بِئْسَ مَا لأحَدِكم أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَة كَيْتَ وكَيْتَ» هِيَ كِناية عَنِ الأمْر، نَحو كَذَا وَكَذَا. قَالَ أَهْلُ العَربِيَّة: إنَّ أصْلَها «كَيَّة» بِالتَّشْدِيدِ، وَالتاء فِيهَا بَدل مِنْ إحْدَى اليَاءين، وَالهاءُ الَّتِي فِي الأصْل محْذُوفَة. وَقَدْ تُضمُّ التَّاءُ وتُكْسَر.

(كَيَحَ)
(س) فِي قِصَّة يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «فَوَجَدُوهُ فِي كِيحٍ يُصَلِّي» الكِيح بِالْكَسْرِ، والْكَاحُ: سَفح الجَبلِ وسَنَده.

(كَيَدَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ دَخَل عَلَى سَعْد وَهُوَ يَكِيدُ بنَفْسِه» أَيْ يَجُود بِهَا، يُريد النَّزْع والكَيْدُ: السَّوْق.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «تَخْرَج المرأةُ إِلَى أَبِيهَا يَكِيدُ بنَفْسِه» أَيْ عِنْد نَزْع رُوحِه ومَوْته.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا غَزْوَة كَذَا فرجَع وَلَمْ يَلْقَ كَيْداً» أَيْ حَرْبًا.
وَفِي حَدِيثِ صُلْحِ نَجْرَان «إنَّ عَلَيْهِمْ عارِيَّةَ السِّلَاحِ إنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ ذَات غَدْرٍ» أي حَرْب، ولذلك أنَّثَها.
__________
(1) جاء في الهروي: «ويُروى: «في نطاقة» الباء تبدل من النون» وانظر ص 136 من الجزء الأول.

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text