كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

ويُرْوَى «يُلاَوِمُني» بِالْوَاوِ، وَلاَ أصْل لَهُ، وَهُوَ تَحْرِيف مِنَ الرُّواة، لِأَنَّ المُلاَوَمة مُفَاعَلةٌ مِنَ اللَّوْمِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ «مَنْ لَايَمَكُم مِن مَملُوكِيكُم فأطْعِمُوه مَمَّا تأكُلون» هَكَذَا يُروَى بِالْيَاءِ، مُنْقَلبة عَنِ الهَمْزة. والأصْل: لَاءَمَكم.

(لَأْلَأَ)
(هـ) فِي صِفَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «يَتَلَأْلَأُ وَجْهُه تَلَأْلُؤَ القَمرِ» أَيْ يُشْرِق ويَسْتَنِير، مأخُوذ من اللُّؤلؤ.

(لأي)
- فِيهِ «مَن كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَات فَصَبر عَلَى لَأْوَائِهِنَّ كَنّ لَهُ حِجاباً مِنَ النَّارِ» اللأْواء: الشِّدة وَضِيق المَعِيشة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لَهُ: ألَسْتَ تَحْزَن؟ ألَسْتَ تُصِيبُك اللأْوَاء؟» .
[هـ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَاء الْمَدِينَةِ» .
(لَأَى) - فِي حَدِيثِ أُمِّ أَيْمَنَ «فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» أَيْ بَعْدَ مَشقَّة وَجهْدٍ وإبْطَاء.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وهِجْرِتها ابْنَ الزُّبير «فَبِلَأْيٍ مَّا كلَّمَتْه» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «يجى مِنْ قِبَل المشرِق قَوْمٌ وَصَفَهُمْ، ثُمَّ قَالَ:
والرواية يَوْمَئِذٍ يُستَقَى عَلَيْهَا أحَبُّ إليَّ مِنْ لاءٍ وشاءٍ» قَالَ القُتَيْبي: هَكَذَا رَوَاهُ نَقَلَةُ الْحَدِيثِ «لاءٍ» بِوَزْنِ مَاءٍ، وَإِنَّمَا هُوَ «الْآءُ» بِوَزْنِ الْعَاع «1» ، وَهِيَ الثِّيرَانُ، وَاحِدُهَا «لَأًى» بوزْن قَفًا، وجَمْعُه أقْفاء، يُريد: بَعِيرٌ يُسْتَقَى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ خيرٌ مِنِ اقْتِناء الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الزِراعة، لِأَنَّ أكثرَ مَن يَقْتَنِي الثِّيران وَالْغَنَمَ الزَّرَّاعُونَ.

بَابُ اللَّامِ مَعَ الْبَاءِ

(لَبَأَ)
(س) فِي حَدِيثِ وِلادة الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «وأَلْبَأَهُ بريقِه» أَيْ صَبَّ رِيقَه فِي فِيهِ، كَمَا يُصَبّ اللِّبَأ فِي «2» فَم الصَّبِي، وَهُوَ أَوَّلُ مَا يُحْلَب عِنْدَ الوِلادة. ولَبَأَتِ الشاةُ وَلَدها: أرْضَعَتْه اللِّبَأ، وأَلْبَأْتُ السّخلة، أرضعتها اللِّبَأ.
__________
(1) فى الهروى: «ألماء» .
(2) بوزن عِنَب. كما في المصباح.

الصفحة 221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text