كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

ومنه الحديث «فلَبَسَ عليه صلاتَه» .
والحديث الْآخَرُ «مَن لَبَسَ عَلَى نَفْسه لَبْساً» كلُّه بِالتَّخْفِيفِ، وربَّما شُدِّد للتَّكثير.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ صَيّاد «فَلَبَسَنِي» أَيْ جَعَلني أَلْتَبِسُ فِي أمْره.
وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ «لُبِسَ عَلَيْهِ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ المَبْعث «فَجَاءَ المَلَكُ فشَقّ عَنْ قلْبه، قَالَ: فخِفت أَنْ يَكُونَ قَدِ الْتُبِسَ بِي» أَيْ خُولِطْت فِي عَقْلِي.
(هـ) وَفِيهِ «فيَأكُلُ وَمَا يَتَلَبَّس بيدِه طَعامٌ» أَيْ لَا يَلْزَق بِهِ؛ لنَظافة أكْله.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ذَهَب وَلَمْ يَتَلَبَّس مِنْهَا بِشَيْءٍ» يَعْنِي مِنَ الدُّنْيَا.
وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى عَنْ لِبْسَتَيْن» هِيَ بِكَسْرِ اللَّامِ: الهَيْئة وَالْحَالَةُ. ورُوِي بِالضَّمِّ عَلَى الْمَصْدَرِ.
وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ.

(لَبَطَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ سُئل عَنِ الشُّهداء، فَقَالَ: أُولَئِكَ يَتَلَبَّطون فِي الغُرَف العُلَى» أَيْ يَتَمرّغون.
(س [هـ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ماعِز «لَا تَسُبُّوه فَإِنَّهُ الْآنَ يَتَلَبَّط فِي الْجَنَّةِ» .
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ «جَعلت تَنْظر إِلَيْهِ يَتَلَوَّى ويَتَلَبَّطُ» .
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ خَرج وقُريشٌ مَلْبُوطٌ بِهِمْ» أَيْ أَنَّهُمْ سُقوطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ.
(س [هـ] ) وَحَدِيثُ سَهل بْنِ حُنَيْفٍ «لَمَّا أَصَابَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بالعَيْن فلُبِطَ بِهِ» أَيْ صُرع وسَقَط إِلَى الْأَرْضِ. يُقَالُ: لُبِط بالرجُل فَهُوَ مَلْبُوط بِهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «تَضْرب اليَتيم وتَلْبِطُه» أَيْ تَصْرَعه إِلَى الْأَرْضِ.
وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ السُّلَمي «حِينَ دَخل مَكَّةَ قَالَ لِلْمُشْرِكِينَ: [لَيْسَ] «1» عِنْدِي مِنَ الخَبر «2» مَا يَسُرُّكم، فَالْتَبطُوا بجَنْبَيْ نَاقتِه، يَقُولُونَ: إيهٍ يَا حَجَّاجُ» .

(لَبَقَ)
(هـ) فيه «فصَنَع ثَرِيدةً ثُمَّ لَبَّقَهَا» أَيْ خَلَطَها خَلْطاً شديداً. وقيل:
جَمَعها بالمِغْرَفة.
__________
(1) سقط من ا.
(2) في ا: «الخير» .

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text