كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

تُلَاحِك وجهَه» المُلَاحَكة: شِدَّة المُلاَءَمة: أَيْ يُرى شخصُ الجُدُرِ فِي وَجْهه.

(لَحْلَحَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّ ناقَتَه اسْتَنَاخَت عِنْدَ بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ وَهُوَ واضِعٌ زِمامهَا، ثُمَّ تَلَحْلَحَتْ وَأرْزَمَت، وَوَضَعت جِرَانَها» تَلَحْلَحَت: أَيْ أقامَت ولَزِمَت مَكَانَهَا وَلَمْ تَبْرح، وَهُوَ ضِدٌّ تَحَلْحَل.

(لَحَمَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ لَيُبغِض أهلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِين» وَفِي رِوَايَةٍ «البَيْت اللَّحِمَ وأهْلَه» قِيلَ: هُم «1» الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ لُحُوم النَّاسِ بالغِيبَة.
وَقِيلَ: هُم الَّذِينَ يُكْثِرُون أكْل اللَّحْم ويُدْمِنُونه، وَهُوَ أشْبَه.
[هـ] وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ «اتَّقُوا هَذِهِ الْمَجَازِرَ فَإِنَّ لَهَا ضَرَاوَةً كَضَراوة الخَمْر» .
وَقَوْلُهُ الْآخَرُ «إنَّ للَّحِم ضَرَاوَةً كضَراوة الخَمْر» يُقَالُ: رجُلٌ لَحِمٌ، ومُلْحِم، ولَاحِم، ولَحِيم.
فاللَّحِم: الَّذِي يُكْثِر أكْلُه، والمُلْحِم: الَّذِي يَكْثُر عِنْدَهُ اللَّحْم أَوْ يُطْعِمُه، واللَّاحِم: الَّذِي يَكُونُ عِنْدَهُ لَحْم، واللَّحِيم: الكَثِير لَحْم الجسَد.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ جَعْفَرٍ الطَّيَّار «أَنَّهُ أخَذ الرَّايةَ يومَ مُؤتَة فقاتَل بِهَا حَتَّى أَلْحَمَه الْقِتَالُ» يُقَالُ: أَلْحَم الرَّجُلُ واسْتَلْحَمَ، إِذَا نَشِب فِي الحَرْب فَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَخْلَصاً. وأَلْحَمه غَيْرُه فِيهَا. ولُحِمَ، إِذَا قُتِل، فَهُوَ مَلْحُومٌ ولَحِيم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ فِي صِفَةِ الغُزاة «وَمِنْهُمْ مَن أَلْحَمَه القِتالُ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَهْلٍ «لَا يُرَدُّ الدُّعاءُ عِنْدَ الْبأس حِينَ يُلْحِمُ بعضُهم بَعْضًا» أيْ يَشْتَبِك الحَرْبُ بَيْنَهُمْ، ويَلْزَم بعضُهم بَعْضاً.
(س [هـ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَامَةَ «أَنَّهُ لَحِمَ رَجُلاً مِنَ العَدُو» أَيْ قَتَلَه.
وَقِيلَ: قَرُب مِنْهُ حَتَّى لَزِق بِهِ «2» ، مِنِ الْتَحَم الجُرْح، إِذَا الْتَزَق.
وَقِيلَ: لَحَمَه أَيْ ضَرَبه، مِن أَصَابَ لَحْمَه.
(س) وَفِيهِ «اليَوْمَ يَوْمُ المَلْحَمَة» .
(س) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «ويَجْمَعُون لِلْمَلْحَمَة» هِيَ الْحَرب ومَوْضِع القِتال،
__________
(1) هذا من شرح سفيان الثوري، كما في الهروي واللسان.
(2) في الهروي: «لَصِقَ» .

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text