كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

الَّذِي يُتَقَدَّس فِيهِ مِنَ الذُّنُوبِ. يُقَالُ: بَيْتُ المَقْدِس، وَالْبَيْتُ المُقَدَّس، وَبَيْتُ القُدْس، بِضَمِّ الدَّالِ وَسُكُونِهَا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ رُوحَ القُدُس نَفَث فِي رُوعي» يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ لِأَنَّهُ خُلِق مِنْ طَهارة.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذ لضَعيفها مِنْ قَوِيِّها» أَيْ لَا طُهِّرت.
(س) وَفِي حَدِيثِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ «أَنَّهُ أَقْطَعه حَيْثُ يَصْلُح لِلزَّرْعِ مِنْ قُدْس، وَلَمْ يُعْطه حقَّ مُسْلِم» هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الدَّالِ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ.
وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْضِعُ المُرْتَفِع الَّذِي يَصْلح لِلزِّرَاعَةِ.
وَفِي كِتَابِ الأمْكِنة «أَنَّهُ قَرِيسٌ» قِيلَ: قَرِيسٌ وقَرْس: جَبَلَانِ قُرب الْمَدِينَةِ، وَالْمَشْهُورُ المَرْوِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
وَأَمَّا «قَدَس» بِفَتْحِ الْقَافِ وَالدَّالِ. فموضع بالشام من فتوح شُرَحْبيل بن حَسَنة.

(قَدَعَ)
(هـ) فِيهِ «فتَتَقَادَع [بِهِمْ] «1» جَنَبَتَا الصِّراط تَقَادُعَ الفَراشِ فِي النَّارِ» أَيْ تُسْقِطهم فِيهَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ. وتَقَادَع الْقَوْمُ: إِذَا مَاتَ بعضُهم إثْرَ بَعْضٍ. وَأَصْلُ القَدْع:
الكَفُّ والمنْع.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرّ «فذهَبت أُقَبِّل بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فقَدَعَني بَعْضُ أَصْحَابِهِ» أَيْ كَفَّني.
يُقَالُ: قَدَعْتُه وأَقْدَعْتُه قَدْعا وإِقداعا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ زَوَاجِهِ بِخَدِيجَةَ «قَالَ ورَقة بْنُ نَوْفَلٍ: مُحَمدٌ يَخطُب خَدِيجَةَ؟ هُوَ الفَحْل لَا يُقْدَع أنْفُه» يُقَالُ: قَدَعْتُ الفحلَ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ غيرَ كَرِيمٍ، فَإِذَا أَرَادَ ركُوب النَّاقَةِ الْكَرِيمَةِ ضُرِب أنفهُ بِالرُّمْحِ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى يَرْتَدع ويَنْكَفّ. ويُروى بِالرَّاءِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فإنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَقْدَعَه بِهَا قَدَعَه» .
(هـ س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «فجعَلْت أجدُ بِي قَدَعاً مِنْ مسْألتِه» أَيْ جُبْناً وانْكِساراً وفي رواية «أجدُنِي قَدِعْت عن مسألته» .
__________
(1) تكملة من الهروي، ومما سبق في (فرش) .

الصفحة 24

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text