كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

بَابُ اللَّامِ مَعَ الذَّالِ

(لَذَذَ)
[هـ] فِيهِ «إِذَا رَكِب أحَدُكم الدَّابَّة فليَحْمِلْها عَلَى مَلَاذِّها» أَيْ لِيُجْرِهَا فِي السُّهُولة لَا فِي الحُزُونَة. والمَلَاذُّ: جَمْع مَلَذٍّ، وَهُوَ مَوْضع اللَّذَّةِ. ولَذَّ الشيءُ يَلَذُّ لَذَاذَةً فَهُوَ لَذِيذ:
أَيْ مُشْتَهّى.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ، كَانَ يُرَقِّصُ عَبْدَ اللَّهِ، وَيَقُولُ:
أبْيَضُ مِنْ آلِ أَبِي عَتِيقِ ... مُبَاركٌ مِنْ وَلَدِ الصِّدِّيقِ
أَلَذُّهُ كَمَا أَلَذُّ «1» رِيِقي
تَقُولُ: لَذِذْتُهُ بالكَسْر، أَلَذُّه بِالْفَتْحِ.
(س) وَفِيهِ «لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً، ثُمَّ لُذَّ لَذّاً» أَيْ قُرِن بَعْضُه إِلَى بَعْض.

(لَذَعَ)
(س) فِيهِ «خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُم بِهِ كَذَا وكَذَا، أَوْ لَذْعَةٌ بِنَارٍ تُصِيب ألَماً» اللَّذْع: الخَفيف مِنْ إحْراق النَّارِ، يُريدُ الْكَيّ.
(س) وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ» قَالَ: بَسْطُ أجْنحَتِهِنَّ وتَلَذُّعُهُنَّ» لَذَع الطَّائر جَنَاحَيْه، إِذَا رَفْرَف فحرّكَهُما بَعْد تَسْكيِنهما.

(لَذَا)
(س) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «أنَّها ذَكَرت الدُّنْيَا فَقَالَتْ: قَدْ مَضَى «2» لَذْوَاهَا وبَقِي «3» بَلْوَاها» أَيْ لَذَّتُهَا، وَهُوَ فَعْلَى مِنَ اللَّذَّة، فَقُلِبَتْ إحْدى الذَّالَيْن يَاءً، كالتَّقَضِّي والتَّظَنِّي.
وأرادَت بذَهاب لَذْوَاها حياةَ النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبِالْبَلْوَى مَا حَدَث بعده من المحن.
__________
(1) فى الهرى: «يَلَذُّ» .
(2) هكذا في الأصل، وا، والفائق 2/ 460. والذي فى الهروى، واللسان: «مضت ... وبقيت» .
(3) هكذا في الأصل، وا، والفائق 2/ 460. والذي في الهروي، واللسان: «مضت ... وبقيت» .

الصفحة 247