كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

بَابُ اللَّامِ مَعَ الزَّايِ

(لَزِبَ)
- فِي حَدِيثِ أَبِي الأحْوص «فِي عَامِ أزْبَةٍ أوْ لَزْبَة» اللَّزْبَة: الشِّدّة.
وَمِنْهُ قولُهم «هَذَا الأمْر ضَرْبَةُ لَازِب» أَيْ لاَزِمٌ شديِد.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «ولاَطَهَا بِالْبِلَّة حَتَّى لَزِبَتْ» أَيْ لَصِقَت ولَزِمَتْ.

(لَزَزَ)
(هـ) فِيهِ «كَانَ لِرسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرسٌ يُقال لَهُ: اللِّزَاز» سُمِّي بِهِ لِشدَّة تَلَزُّزِه واجْتِماع خَلْقِه. ولُزَّ بِه الشَّيْءُ: لَزِق بِهِ، كأنَّه يَلْتَزِق بالمَطْلوب لسُرْعَتِه.

(لَزِمَ)
- فِي حَدِيثِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ذِكْر «اللَّزَام» وفُسِّر بأنَّه يَوْمُ بَدْرٍ، وَهُوَ فِي اللُّغة المُلَازَمَةُ لِلشَّيْءِ والدَّوَام عَلَيْهِ، وَهُوَ أَيْضًا الفَصْل فِي القَضِيَّة، فَكَأَنَّهُ مِنَ الأضْدَاد.

بَابُ اللَّامِ مَعَ السِّينِ

(لَسَبَ)
- فِي صِفَة حَيَّاتِ جَهَنَّمَ «أنْشَأنَ بِهِ لَسْباً» اللَّسْب واللَّسْع واللَّدْغ بِمَعْنىً.

(لَسَعَ)
- فِيهِ «لَا يُلْسَع المؤمِن مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْن» وَفِي رِوَايَةٍ «لَا يُلْدَغ» اللَّسْع واللَّدْغ سَوَاء. والجُحْر: ثَقْب الحَيَّة، وَهُوَ اسْتِعارة هَاهُنَا: أَيْ لَا يُدْهَى المؤمِنُ مِنْ جِهَة واحِدَة مَرَّتَين، فإنَّه بالأُولَى يَعْتَبر.
قَالَ الخطَّابي: يُروَى بِضَمِّ العَيْن وكَسْرها. فَالضَّمُّ عَلَى وجْه الْخَبَرِ، وَمَعْنَاهُ أنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الكَيِّس الحازِم الَّذِي لَا يُؤتَى مِنْ جِهة الغَفْلة، فيُخْدَع مَرَّة بَعْدَ مَرَّة، وَهُوَ لَا يَفْطِنُ لِذَلِكَ وَلَا يَشْعُر بِهِ.
وَالْمُرَادُ بِهِ الخِداع فِي أمِر الدِّينِ لَا أمْرِ الدُّنْيَا.
وأمَّا الْكَسْرُ فَعَلى وجْه النَّهْي: أَيْ لَا يُخْدَعَنَّ المؤمِنُ وَلَا يُؤْتَيَنَّ مِنْ نَاحِيَةِ الغَفلة، فيَقَع فِي مَكْرُوهٍ أَوْ شَرٍّ وَهُوَ لَا يَشْعُر بِهِ، ولْيَكُن فَطِناً حَذِراً. وَهَذَا التَّأْوِيلُ يَصْلح أَنْ يَكُونَ لأِمْر الدِين وَالدُّنْيَا مَعًا.

(لَسَنَ)
- فِيهِ «لِصاحب الْحَقِّ اليَدُ واللِّسَان» اليَدُ: اللُّزوم، وَاللِّسَانُ: التَّقاضِي.

الصفحة 248

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text