كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(لَطَا)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ بَال فَمَسح ذَكَرَه بِلطَي ثُمَّ تَوَضَّأَ» قِيلَ: هُو قَلْبُ لِيَطٍ، جَمْع لِيطَة، كَمَا قِيلَ فِي جَمْع فُوقَة: فُوَق. ثُمَّ قلِبت فَقِيل: فُقًى. والمُرَاد بِهِ مَا قُشِر مِنْ وَجْه الْأَرْضِ مِنَ المَدَر.

بَابُ اللَّامِ مَعَ الظَّاءِ

(لَظَظَ)
[هـ] فِي حديث الدعاء «أَلِظُّوا بيَا ذَا الجَلال والإِكرام» أَيِ الْزَمُوه واثْبُتُوا عَلَيْهِ وأكْثِرُوا مِنْ قَوْلِهِ والتَّلَفُّظِ بِهِ فِي دُعائِكم. يُقَالُ: أَلَظَّ بِالشَّيْءِ يُلِظُّ إِلْظَاظاً، إِذَا لَزِمَه وثابرَ عَلَيْهِ.
وَفِي حَدِيثِ رَجْم الْيَهُودِيِّ «فَلَمَّا رَآهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَظَّ بِهِ النَّشْدَة» أَيْ أَلَحَّ فِي سُؤَالِهِ وَأَلْزَمَهُ إِيَّاهُ.

(لظي)
- فِي حَدِيثِ خَيْفان لَّما قَدِم عَلَى عُثْمَانَ «أمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَلْحَارث بْنِ كَعْبٍ فَحَسَكٌ أمْرَاس، تَتَلَظَّى المَنِيَّةُ فِي رِماحِهم» أَيْ تَلْتَهِب وتَضْطَرم، مِن لَظَى، وَهُو اسْم مِنْ أسْماء النَّارِ، وَلَا يَنْصَرِف للِعَلَمِيَّة والتَّأنيث. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.

بَابُ اللَّامِ مَعَ الْعَيْنِ

(لَعِبَ)
- فِي حَدِيثِ جَابِرٍ «مَا لَكَ ولِلْعذَارَى ولِعَابِهَا» اللِّعَاب بِالْكَسْرِ: مثْل اللَّعِب. يُقَال: لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولِعَاباً فَهُوَ لَاعِب.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا يَأخُذَنّ أحدُكم مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِباً جَادًّا» أَيْ يأخُذُه وَلاَ يُريد سَرِقَتَه ولكنْ يُريد إدْخالَ الهَمَّ والغَيْظِ عَلَيْهِ، فَهُوَ لَاعِبٌ فِي السَّرِقة، جَادٌ فِي الأذيَّة.
وَفِي حَدِيثِ علي «زَعم ابن النَّابِغَة «1» أنِّي تِلْعَابة «2» » .
__________
(1) هو عمرو بن العاص.
(2) بكسر التاء، وتفتح كما في القاموس.

الصفحة 252

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text