كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

لَعَطَه بالنَّار» أَيْ كَواه فِي عُنُقِه. وَشَاةٌ لَعْطَاء، إِذَا كَانَ فِي جَانِبِ عُنُقِها سَواد. والعِلاَط:
وَسْم فِي العُنُق عَرْضاً.

(لَعَعَ)
(هـ) فِيهِ «إنَّما الدُّنْيَا لُعَاعَة» اللُّعَاعَة، بالضَّم: نَبْت نَاعِمٌ فِي أَوَّلِ مَا يَنْبُتُ. يُقال:
خَرَجْنا نَتَلَعَّى: أَيْ نأخُذ اللُّعَاعة.
وأصْله «نَتَلَعَّع» ، فأبْدلَت إحْدى العَيْنَين يَاءً. يَعْنِي أنَّ الدُّنيا كالنَّبَات الأخْضَر قَلِيل البَقَاء.
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ «مَا بَقِيَ فِي الْإِنَاءِ إلاَّ لُعَاعَة» أَيْ بَقِيَّة يَسِيرة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أوَجَدْتُم يَا مَعْشَر الْأَنْصَارِ مِن لُعاعةٍ مِنَ الدُّنيا تَألَّفْتُ بِهَا قَوْماً ليُسْلِموا، وَوَكَلْتُكم إِلَى إسْلامِكم؟» .

(لَعِقَ)
(هـ) فِيهِ «إِنَّ للِشَّيطان لَعُوقا وَدِسَاماً» اللَّعُوق بِالْفَتْحِ: اسْمٌ لِمَا يُلْعَق: أَيْ يُؤكَل بالمِلْعَقَةِ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ يَأكُل بثَلاثِ أصَابع، فَإِذَا فَرَغ لَعِقَهَا، وأمَرَ بِلَعْق الْأَصَابِعِ والصَّحْفَة» أَيْ لَطع مَا عَلَيها مِنْ أثَرِ الطَّعام. وَقَدْ لَعِقَهُ يَلْعَقُهُ لَعْقاً.

(لَعْلَعَ)
- فِيهِ «مَا أقامَتْ «1» لَعْلَعُ» هُوَ اسْمُ جَبَل. وأنَّثَه؛ لِأَنَّهُ جَعَله اسْماً للِبُقْعَة الَّتِي حَوْل الجَبَل «2» .

(لعلَّ)
- قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكر «لَعَلَّ» وَهِيَ كَلْمَةُ رَجَاء وطَمَع وَشَكٍّ. وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ بمعْنى كَيْ.
وأصْلُها عَلَّ «3» ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ.
وَفِي حَدِيثِ حاطِب «وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَع عَلَى أَهْلِ بَدْر فقال لهم: اعْمَلُوا
__________
(1) في الهروي: «قامت» .
(2) قال الهروي: «وهو إذا ذُكِّر صُرِف، وإذا أُنِّث لم يُصْرف» .
(3) في الأصل: «وقيل: أصلها» وما أثبتُّ من ا، والصحاح (لعل) وعبارته: «واللام في أولها زائدة» .

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text