كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(لَوَثَ)
(هـ) فِيهِ «فَلَمَّا انصَرف مِنَ الصَّلَاةِ لَاثَ بِهِ الناسُ» أَيِ اجْتَمعوا حَوله.
يقالُ: لَاثَ بِهِ يَلُوثُ، وأَلَاثَ بِمَعْنًى. والمَلَاث: السَّيِّد تُلاث بِهِ الأُمور: أَيْ تُقْرَن بِهِ وتُعْقَد.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرّ «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، إذا الْتَاثَتْ راحلةُ أحدنا من بِالسَّرْوة في ضَبُعِها» أي إذا أبْطأت فِي سَيْرها نَخَسها بِالسَّرْوة، وَهِيَ نَصْلٌ صَغِيرٌ، وَهُوَ مِنَ اللُّوثَةِ «1» : الاسْتِرخاء والبُطْء.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أنَّ رَجُلًا كَانَ بِهِ لُوثَةٌ، فَكَانَ يُغْبَنُ فِي الْبَيْعِ» أَيْ ضَعْفٌ فِي رَأْيِهِ، وتَلَجْلُجٌ فِي كَلَامِهِ.
[هـ] وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أنَّ رجُلاً وقَف عَلَيْهِ، فلَاثَ لَوْثاً مِنْ كلامٍ فِي دَهَشٍ» أَيْ لَمْ يُبَيِّنه وَلَمْ يَشْرَحه. وَلَمْ يُصَرِّح بِهِ.
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ اللَّوْثِ: الطَّيّ وَالْجَمْعُ. يُقَالُ: لُثْتُ العمامةَ أَلُوثُهَا لَوْثاً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ «فحَلْلتُ مِنْ عِمامتِي لَوْثاً أَوْ لَوْثَيْنِ» أَيْ لَفَّةً أَوْ لَفَّتَين.
وَحَدِيثُ الأنْبِذة «والأسْقِية الَّتِي تُلَاثُ عَلَى أفْواهِها» أَيْ تُشَدُّ وتُرْبَط.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَمَدت إِلَى قَرْن مِنْ قُرونها فَلَاثَتْهُ بالدُّهْن» أَيْ أدارَتْه. وَقِيلَ: خَلَطَتْه.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ جَزْء «ويْلٌ للَّوَّاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْل البقَر، ارْفَع يَا غُلَامُ، ضَعْ يَا غُلَامُ» قَالَ الحَرْبِي: أظُنُّه الَّذِينَ يُدارُ عَلَيْهِمْ بألوانِ الطَّعَامِ، مِنَ اللَّوْثِ، وَهُوَ إِدَارَةُ العِمامة.
(س) وَفِي حَدِيثِ القَسَامة ذِكْر «اللَّوْثِ» وَهُوَ أَنْ يَشْهَد شاهِدٌ وَاحِدٌ عَلَى إقْرار المَقْتول قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ أنَّ فُلاناً قَتَلَني، أَوْ يَشْهد شاهِدانِ عَلَى عَداوةٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ تَهْديد مِنْهُ لَهُ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنَ التَلَوُّثُ: التَّلُّطخ. يُقَالُ: لَاثَهُ في التراب، ولَوَّثَهُ.
__________
(1) اللُّوثة، بالضم، كما في ابالقلم، واللسان بالعبارة.

الصفحة 275

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text