كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(لَهَفَ)
[هـ] فِيهِ «اتَقُوا دَعْوةَ اللَّهْفَان» هُوَ المكْروب. يُقَالُ: لَهَفَ يَلْهَفُ لَهْفاً، فَهُوَ لَهْفَان، ولُهِفَ فَهُوَ مَلْهُوف.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانَ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَان» .
وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «تُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ المَلْهُوف» .

(لَهَقَ)
(هـ) فِيهِ «كَانَ خُلُقُه سَجيَّةً وَلَمْ يَكُنْ تَلَهْوُقاً» أَيْ لَمْ يَكْن تَصَنُّعاً وتَكلُّفاً.
يُقَالُ: تَلَهْوَقَ الرجُلُ، إِذَا تَزَيَّن بِمَا لَيْسَ فِيهِ مِنْ خُلُقٍ ومُرُوءَةٍ وكَرَم.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «وعِنْدي أَنَّهُ «1» مِنَ اللَّهَقُ، وَهُوَ الأبْيَض [فَقَدِ اسْتَعْمَلُوا الْأَبْيَضَ] «2» فِي موْضع الكَريم «3» لِنَقاء عِرْضه مِمَّا يُدَنِّسه» .
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:
تَرْمى الغُيُوبَ بِعْيَنْي مفردٍ لَهِقٍ
هُوَ بفَتْح الْهَاءِ وكَسْرها: الأبْيضُ. والمُفْرَد: الثَّور الوَحْشِيُّ، شَبَّهَهَا بِهِ.

(لَهَمَ)
- فِيهِ «أَسْأَلُكَ رحْمَةً مِنْ عِنْدك تُلْهَمُنِي بِهَا رُشْدِي» الإِلْهَام: أَنْ يُلْقِيَ اللهُ فِي النَّفْس أمْراً، يَبْعَثُه عَلَى الفِعْل أَوِ التَّرْك، وَهُوَ نَوْع مِنَ الوَحْيِ يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَاده.
وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «وَأَنْتُمْ لَهَامِيمُ العَرب» هِيَ جَمْع لُهْمُوم، وَهُوَ الجَوْاد مِنَ النَّاسِ والخَيْل.

(لَهَا)
(س) فِيهِ «ليْس شيءٌ مِنَ اللَّهْوِ إلاَّ فِي ثَلَاثٍ» أَيْ لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إلاَّ هَذِهِ، لأنَّ كُلُّ واحدةٍ مِنْهَا إِذَا تأمّلْتَها وجَدْتَها مُعِينَةً عَلَى حَقٍّ، أَوْ ذَرِيعةً إِلَيْهِ.
واللَّهْوُ: اللَّعِب. يُقَالُ: لَهَوْتُ بِالشَّيْءِ أَلْهُو لَهْواً، وتَلَهَّيْتُ بِهِ، إِذَا لَعِبْتَ بِهِ وتَشاغَلْتَ، وغَفَلْتَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ. وأَلْهَاه عَنْ كَذَا، أَيْ شَغَله. ولَهِيتُ عَنِ الشَّيْءِ، بِالْكَسْرِ، أَلْهَى، بالفتح
__________
(1) في الفائق 2/ 481: «أنه تَفَعْوَل من اللَّهَق» .
(2) تكملة لازمة من الفائق.
(3) في الأصل، وا واللسان: «الكرم» وأثبتُّ ما في الفائق.

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text