كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّهُ كَانَ يُفْتي النَّاسَ حَتَّى إِذَا مَتَعَ الضُّحَى وسَئِم» مَتَعَ النَّهَارُ، إِذَا طَالَ وامْتَدّ وَتَعَالَى.
وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ «بَيْنَا أَنَا جالسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النهارُ إِذَا رسولُ عُمر، فانْطَلَقْت إِلَيْهِ» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ والدَّجَّال «يُسَخَّر مَعَهُ جبلٌ مَاتِع، خِلاطُه ثَرِيد» أَيْ طويلٌ شاهِق.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ حرَّم «1» الْمَدِينَةَ ورَخَّص فِي مَتَاع النَّاضِحِ» أَرَادَ أَدَاةَ البَعير الَّتِي تُؤخَذ مِنَ الشَّجَرِ، فَسَّماها مَتاعاً. والمَتَاع: كلُّ مَا يُنْتَفع بِهِ مِنْ عُروض الدُّنْيَا، قَليلها وَكَثِيرِهَا.

(مَتَكَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفر، فَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ بِالْغِنَاءِ، فاجْتمع النَّاسُ عَلَيْهِ، فقَرأ الْقُرْآنَ فتَفَرقوا، فقال: يَا بَني المَتْكَاء، إِذَا أخَذْتُ فِي مَزامير الشَّيْطَانِ اجْتَمَعْتُمْ، وَإِذَا أخَذْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَفَرّقْتم» المَتْكَاء: هِيَ الَّتِي لَمْ تُخْتَن. وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَحْبِس بَوْلَها.
وأصلُه مِنَ المَتْك، وَهُوَ عِرْق بَظْر الْمَرْأَةِ.
وَقِيلَ: أَرَادَ يَا بَني البَظْراء.
وَقِيلَ: هِيَ المُفْضاة.

(مَتَنَ)
- فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «الْمَتِينُ»
هُوَ القوِيّ الشَّدِيدُ، الَّذِي لَا يَلْحقُه فِي أَفْعَالِهِ مَشَقَّة، وَلَا كُلْفَة وَلَا تَعَب. والمَتَانَة: الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ، فَهُوَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ بالِغُ القُدرة تامُّها قوِيٌّ، وَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ شديدُ الْقُوَّةِ مَتين.
(س) وَفِيهِ «مَتَنَ بالناسِ يومَ كَذَا» أَيْ سارَ بِهِمْ يَوْمَه أجْمَع. ومَتَنَ فِي الْأَرْضِ، إذا ذَهَب.
__________
(1) في الهروي: «حرم شجر المدينة» .

الصفحة 293

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text