كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

(مَثَنَ)
(هـ س) فِي حَدِيثُ عَمّار «أَنَّهُ صَلَّى فِي تُبَّان، وَقَالَ: إِنِّي مَمْثُون» هُوَ الَّذِي يَشْتَكي مَثَانَتَه، وَهُوَ العُِضُو الَّذِي يَجْتمع فِيهِ البَوْل داخِل الجَوف، فَإِذَا كَانَ لَا يُمسِك بَوْلَه فَهُوَ أَمْثَن.

بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْجِيمِ

(مَجَجَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أخَذ حُسْوةً مِنْ ماءٍ فَمَجَّهَا فِي بِئْرٍ، فَفَاضَتْ بِالْمَاءِ الرَّواء» أَيْ صَبَّها. وَمِنْهُ، مَجَّ لُعابَه، إِذَا قَذَفَهُ. وَقِيلَ «1» : لَا يَكُونُ مَجّاً حَتَّى يُباعَد بِهِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ فِي المَضْمَضة لِلصَّائِمِ: لَا يَمُجُّه، وَلَكِنْ يَشْرَبه، فإنْ أوّلَه خيرُه» أَرَادَ المَضْمضة عِنْدَ الإفْطار: أَيْ لَا يُلْقيه مِنْ فِيهِ فيَذْهَبَ خُلوفُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ «فَمَجَّهُ فِي فِيهِ» .
وَحَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ «عَقَلْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً مَجَّها فِي بِئرٍ لَنا» .
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بالمُجَاج» أى بالعسل؛ لأنّ الّحل تَمُجُّه.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ رَأَى فِي الْكَعْبَةِ صورَةَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مُرُوا المُجَّاج يُمَجْمِجُون عَلَيْهِ» المُجَّاج: جَمْع مَاجّ، وَهُوَ الرجُل الهَرِم الَّذِي يَمُجُّ رِيقَه وَلَا يَسْتَطِيعُ حبْسَه. والمَجْمَجَة:
تغيير الكتاب وإفساده عما كتب. ويقال: مَجْمَجَ فِي خَبَرِهِ: أَيْ لَمْ يَشْفِ. ومَجْمَجَ بِي: رَدَّنِي»
مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.
وَفِي بَعْضِ الكتُب: «مُروا المَجَّاج» بِفَتْحِ الْمِيمِ: أَيْ مُروا الْكَاتِبَ يُسَوِّدُه. سُمّي بِهِ لِأَنَّ قَلمه يمجّ المداد.
__________
(1) القائل هو خالد بن جنبة. كما ذكر الهروي.
(2) في الأصل، وا: «ردَّدني» والمثبت من نسخة من النهاية برقم 590 حديث، بدار الكتب المصرية. ومن القاموس أيضاً. وجاء في اللسان: «قال شجاع السُّلَميّ: مجمج بي وبجبج، إذا ذهب بك في الكلام مذهباً على غير الاستقامة، وردّك من حال إلى حلل» .

الصفحة 297

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text