كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر (اسم الجزء: 4)

وَقِيلَ: هُوَ مِنْ حُزْت الشَّيْءَ، أَيْ: أحْرَزْته. وَتَكُونُ الْمِيمُ زَائِدَةً.
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَوْ كَانَ مِنْهُ لَقِيل: محازُنا، ومَحُوزُنا. وأحْسَبُه بلُغةٍ غَيْرِ عربِيّةً.

(مُحَسِّرٌ)
- قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «مُحَسِّر» فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ المُشَدّدة: وادٍ بَيْنَ عَرفات ومِنىً.

(مَحَشَ)
[هـ] فِيهِ «يَخرُجُ قومٌ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَحَشُوا» أَيِ احْتَرقوا. والمَحْش:
احْتِراق الجِلْد وظُهور العَظْم.
ويُروى «امْتُحِشُوا «1» » لِمَا لَمْ يُسَمَّ فاعُله. وَقَدْ مَحَشَتْهُ النارُ تَمْحَشُهُ مَحْشاً.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «أتَوضَّأ مِنْ طَعامٍ أجِدُه حَلَالًا؛ لِأَنَّهُ مَحَشَتْهُ النَّارُ!» قَالَهُ مُنْكِراً عَلَى مَن يوجِب الوُضوء ممَّا مَسَّته النَّارُ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.

(مَحَصَ)
(س) فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ «فَرَغ مِنَ الصَّلَاةِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ» أَيْ ظَهَرت مِنَ الْكُسُوفِ وانْجَلَت.
ويُروى «امَّحَصَتْ» عَلَى المُطاوَعة، وَهُوَ قَلِيلٌ فِي الرُّباعي. وَأَصْلُ المَحْص: التخليصُ. وَمِنْهُ تَمْحِيص الذُّنُوبِ، أَيْ إزالَتُها.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وذَكَر فِتْنَة فَقَالَ: «يُمْحَصُ «2» الناسُ فِيهَا كَمَا يُمْحَصُ ذَهبُ المَعْدِن» أَيْ يُخَلَّصون بعضُهم مِنْ بَعْضٍ، كَمَا يُخَلَّص ذَهبُ المَعْدِن مِنَ التُّرَابِ.
وَقِيلَ: يُخْتَبَرون كَمَا يُخْتَبر الذَّهَبُ؛ لِتُعْرَفَ جَوْدَتُه مِنْ رَداءتِه.

(مَحَضَ)
- فِي حَدِيثِ الوَسْوسة «ذَلِكَ مَحْض الْإِيمَانِ» أَيْ خالِصُه وضريحه.
وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فِي حَرْفِ الصَّادِ.
والمَحْض: الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «لمَّا طُعِن شَرِب لبَناً فَخَرَجَ مَحْضاً» أَيْ خَالِصًا عَلَى جِهته لَمْ يَخْتلِط بِشَيْءٍ. والمَحْض فِي اللُّغَةِ: اللَّبَنُ الخالصُ، غَيْرُ مَشُوب بِشَيْءٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بارِك لَهُمْ فِي مَحْضِهَا ومَخْضِها» أي الخالص والمَمْخوض.
__________
(1) وهي رواية الهروي.
(2) في الهروي: «يُمحَّص ... كما يُمحَّص» .

الصفحة 302

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text